مستنيك 1

_مفهوم ياستي.

كادت أن تهبط من السيارة ولكن نفين استوقفتها وهي تمنحها بعض المال قائلة:
_خدي.. عشان تشحني تليفونك وعقلك اللي راكناه علي جنب ده.

أخذت تحية منها المال بسرعة تلتمع عيونها قائلة:
_كتر خيرك ياستي، ربنا يسعدك وينولك اللي في بالك.

أشارت لها بيدها بملل فغادرت السيارة وأسرعت تهرول تجاه المنزل، تابعتها تفين بعينيها للحظات قبل أن تنطلق بالسيارة بسرعة جنونية كجنونها الآن.

______

شعرت بالملل وهي تنتظره في الحديقة كما طلب منها، جذب انتباهها عصفوراً جميل الألوان توقف على شجرة قريبة منها، سحبت قلمها من جيبها وشرعت ترسمه علي منديلها فلم يكن هناك وقت لتجلب ورقة رسم، تخشي طيرانه فلا تجسده علي احدي لوحاتها، كانت مستغرقة بالرسم فلم تنتبه لقدومه حتي صار قريباً منها، لم ترغب في أن يري رسمتها فأسرعت تطبق يدها علي المنديل بارتباك لحظه غريب علي الفور ولكنه لم يعلق وهو يتخذ مكانه قِبالتها.. تأمل ملامحها للحظات بنظرته التي تثير توترها قبل أن يقول بهدوء:
_أظن كان فيه بينا موضوع امبارح ومكملناش كلام فيه.

عقدت حاجبيها الرقيقين بحيرة أطلت من مقلتيها فبعثت شعوراً غريباً في كيانه، يكاد يقسم في نفسه أن هذه الفتاة تملك سحراً يجعل أبسط ماتفعله مُحبباً إلي النفس مايجعلك راغباً في المزيد، نفض شعوره جانباً وهي تقول:
_تقصد إيه؟موضوع إيه اللي مكملناش كلام فيه؟آخر حاجة قولناها إنك هتجيب المأذون عشان كل واحد يروح لحاله.

تراجع في مقعده يمط شفتيه قائلاً:
_ده الكلام اللي انتِ قولتيه.. أنا مقولتش حاجة خالص.

قطبت جبينها وهي تقول:
_لو خايف علي فلوسك فأنا مستعدة أتنازل عنهم كلهم قبل ماتطلقني.

_الفلوس متهمنيش ومش أنا اللي ممكن يكسر كلمة والده أو يتصرف ضد رغباته ويقلق راحته.

عقدت حاجبيها بقوة قائلة:
_أنا مش فاهمة حاجة.. تقصد ايه بكلامك ده؟انت مش ناوى تطلقني؟

هز رأسه نفياً بهدوء قبل أن يقول:
_هطلقك بس مش دلوقت.. في اليوم اللي هتأكد فيه إنك بأمان ومفيش خطر علي حياتك.

_مظنش حياتي تهمك في حاجة يبقي ليه التأجيل؟

_حياتك متهمنيش لكن تهم والدي وعشان خاطره بس هكمل التمثيلية السخيفة دي.

نهضت تقول في حنق:
_لو خايف علي مشاعر والدك فأنا قولتلك انه مش لازم يعرف فبلاش تيجي علي نفسك وياريت تنهي المسرحية السخيفة دي في أقرب وقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *