مستنيك 1

قالت رقية بجزع:
_تموتي نفسك إيه يابنتي؟ عايزة تموتي قانطة من رحمة ربنا.. استغفري ياقمر.

_أستغفر الله العظيم.. أعمل إيه بس ياربي ماأنا تعبت.

ربتت رقية علي يدها قائلة بحنان:
_ارمي حمولك علي ربنا زي ماعملت وصدقيني مفيش أحن منه، هو اللي قادر يجبرك زي ماجبرني وخلصني من اللي كنت فيه.

تنهدت قمر قائلة:
_ونعم بالله.. فوضت أمري لله هو حسبي ونعم الوكيل.

______

لا أخشي الأعداء قدر خشيتي أُناس يُعانقوني بحب بينما يطعنون ظهري، إنها طعنات الغدر ياسادة.. تقتل دون رحمة.

جلس شاب ثلاثيني أنيق يتصفح المجلة في يديه، يرمق بين الحين والآخر هذه المرأة الصهباء التي تقطع الردهة ذهاباً وإياباً بتوتر حتي شعر بعدم قدرته علي الاحتمال فقال بملل:
_يابنتي اقعدي بقي وترتيني.. أنا مش عارف انتِ عاملة كدة ليه؟

طالعته بحنق قائلة:
_مش عارف! قولتلك ان غريب جاي في طيارة الساعة ١١ وتقولي مش عارف؟انت جايب البرود ده كله منين؟

ترك المجلة من يده جانباً وهو ينهض مقترباً منها بهدوء قائلاً:
_برودي اللي مش عاجبك ده هو اللي خلاكي وصلتي للي مكنتيش تحلمي بيه لكن انتِ بتسرعك وغبائك ضيعتيه ياحبيبتي .

_أوف بقي.. وانا كنت هعمل إيه يعني؟ ماانت عارف اني مبحبش حد يتحكم فيا ولا يخنقني.

_كنتِ تعالي علي نفسك شوية لحد ماتبقي مراته وبعدين اعملي اللي انتِ عايزاه، علي الأقل لو كان طلقك وقتها كنتِ خدتي منه اللي يعيشك مرتاحة طول عمرك، ده طفش من البلد دي كلها بسببك.

_أهو اللي حصل بقي المهم دلوقتي انه راجع خلاص، أنا مش عايزاه المرة دي يضيع من إيدي يامراد.. احنا خلاص قربنا نشهر افلاسنا ومحتاجين فلوس غريب بأي طريقة،و لولا البنت اللي عمي عزيز جابها بيته دي غريب مكنش هيرجع دلوقتي خالص.

_يبقي تسمعي كلامي بالحرف وممنوع.. سامعة.. ممنوع تتصرفي من دماغك.

_هسمع.

عاد مراد إلي مقعده يحمل المجلة في يديه مجدداً يتصفح أوراقها وهو يقول :
_يبقي أول حاجة تعمليها تروحي للبيوتي سنتر وتجيبي فستان جديد وانتِ جاية وياريت متتأخريش عشان نكون في استقباله في المطار قبل الساعة ١١..مفهوم؟

لمست شعرها تردد بعيون التمعت حماساً:
_أنا ازاي مخطرتش الفكرة دي في دماغي؟

ليعلو صوتها وهي تسرع إلي حجرتها كي تستعد للمغادرة:
_مفهوم يامراد.. مفهوم.. انت عبقري علي فكرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *