مستنيك 1

_طيب ماتخلص وتديها قرشين وتطلقها من غير ماباباك يعرف.

_مش أنا اللي أتحايل علي وعدي لبابا وأتصرف بالحقارة دي، انت مشوفتش بابا بيحبها قد ايه وخايف عليها ازاي.. حتي لو كانت لعبت عليه لعبة عشان تقلبه في قرشين فمش هتفرق مادام هو مبسوط ومرتاح في أواخر أيامه، الموضوع مش هيطول.. هي فترة لو مظهروش فيها أهلها هروح لحد عندهم وأثبتلهم ان بنتهم متجوزة راجل يقدر يحميها منهم وبعدين هطلقها وكل واحد يروح لحاله.

_وايه يضمنلك انها في الفترة دي متلعبش عليك انت كمان وتسحرك بجمالها.

رغم هذا الهاجس الذي يدور بخلده ويوافق خفقات قلبه المضطربة في حضرتها إلا أنه نفي كل ذلك قائلاً بحزم:
_مش هتقدر.. معتقدش غريب اللي انت تعرفه ممكن بسهولة كدة أي بنت جميلة توقعه وتخليه خاتم في صباعها.. ولا إيه؟

_تقصد نفين يعني؟ علي فكرة ندمانة جداً علي اللي حصل منها ونفسها ترجعوا لبعض من تاني.

صارت ملامحه قاسية كالجليد وهو يقول:
_مستحيل أرجع لنفين يامراد بعد كل اللي عملته معايا.. حتي لو كنت بعزك وبحترمك، فانت حاجة وأختك حاجة تانية خالص، اختك متنفعش تبقي زوجة وأم.. دي واحدة كل همها السهر والفسح، ده غير انها عملت أكتر حاجة بكرهها في حياتي ومستحيل أسامح فيها ، خانتني يامراد ولا نسيت؟

_وهي لما تسهر مع واحد تاني تبقي خيانة ياغريب؟ اسمحلي انت مزودها قوي.

ظهرت الصرامة في عيني غريب فصارتا قاتمتين مخيفتين وهو يقول:
_اللي ترتبط بغريب وتفكر بس تبص لغيره ولا تقعد معاه تبقي ولا حاجة بالنسبة لي.. بمسحها من حياتي بأستيكة ومستحيل أرجعها لحياتي من تاني، وبلاش نتكلم في الموضوع ده يامراد عشان منخسرش بعض.

_خلاص خلاص بناقص الكلام في الموضوع ده خالص وقولي..هتروح النادي بكرة؟ الشلة كلها بتسأل عليك.

مط غريب شفتيه قائلاً:
_مش عارف.. عندي شغل كتير قوي.. عموماً هحاول ولو ان كل وقت فاضي بالنسبة لي حابب أقضيه مع بابا.. لكن هحاول.

هز مراد رأسه بينما نظر غريب في ساعته مجدداً ليدرك الأول أن هذه الفتاة بدأت تؤثر في صديقه حتي لو لم يعترف الأخير بذلك وأن عليه التصرف بسرعة وإلا خسر هو وأخته الحمقاء مال هذا الرجل وثروته الكبيرة.

______

خفقات قلبي تتسارع مع كل كلمة يقولها المأذون، ترتجف كل ذرة بكياني، أرنو إليك خلسة فأجدك جالساً وكأنك في عالم آخر، بارد القسمات شارداً، صرخت خفقاتي..
بالله عليك أفق وكن معي.. إنه عقد قراننا، اليوم الذي تمنيته من كل قلبي، كان حلماً فصار حقيقة أتلمسها، إنه الرباط المقدس الذي سيجمعني بك إلي الأبد.. حياتي دونك صحراء جرداء وسمائي دونك ظلام معتم، ليتني أكون لك كل شيء تهواه، ليتني أكون الهواء الذي تتنفسه.. ليتني أحتل قلبك فتستسلم لعشقي وترفع رايتك البيضاء تبادلني العشق فلا أبقي عبثاً في أحلامي توقظني آهات الفقد، أيا رجلاً عشقت عمراً فلم أهتم يوماً إن صرت ضحيته، اليوم انبثق الأمل من جوف اليأس فلا تقتل أملي بلا مبالاتك وعينيك الشاردتين في ملكوتك وطيف غائب في الحضور، يدفعني عقلي الآن للرحيل ولكن قلبي يمنعني.. فكيف لي النجاة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *