مستنيك 1
_قمر!
أفاقت من أفكارها تراه قاطب جبينه يتطلع إلي عينيها بحيرة ربما لهذا الحزن الذي أطل من مقلتيها، أبعدت الحزن عنهما وهي تهز رأسها بصمت قبل أن تقول:
_انت معاك حق.. الجوازة دي لمصلحتنا احنا الاتنين.. بس أنا عايزة منك طلب لو سمحت.
_اطلبي ياقمر.
_ياريت قدام والدتي والدتك نبان ان احنا متجوزين بجد وفرحانين.. علي الأقل في البداية.
هز رأسه فابتسمت ابتسامة باهتة تردف قائلة:
_تصبح علي خير.
استدارت لتتجه إلي الغرفة فاستوقفها قائلاً:
_الأكل علي الطرابيزة،أنا مليش نفس، كُلي انتِ لقمة قبل ماتنامي.
قالت دون أن تلتفت إليه:
_أنا كمان مليش نفس.
ثم تابعت مسيرتها دون أن يلحظ بدر المرارة بصوتها بينما اتجه هو مجدداً إلي الشرفة يخرج علبة سجائره، يشعل احداها ويأخذ نفساً عميقاً منها ثم يزفره بقوة وذكريات ليلة مماثلة تطل بمخيلته وتجعله عاجز عن النوم.. شوقاً.