مستنيك 1

_ربنا يطمنك ويسعدك زي ماطمنتيني وفرحتيني ياقمر.

كادت قمر إن تقول شيئاً ولكن دخول والدتها الحجرة في هذه اللحظة قاطعها وهي تقول:
_انتوا قاعدين هنا وسايبني لوحدي برة مع المعازيم، ساعديني ياقمر نقعد خالتك علي الكرسي، بدر جه ومعاه المأذون، يلا بسرعة.

تسارعت خفقات قمر مع كلمات امها، لم تر بدر منذ اللحظة التي وافقت فيها علي تلك الزيجة.. تدرك أنه غير راض بالمرة عن زواجهما ولكنه وافق ارضاءاً لوالدته.. تُري كيف سيتعامل معها؟ هل ستظل الصديقة التي لطالما كانت له أم تخسر هذه الصداقة بموافقتها علي الزواج منه؟ إنه احتمال لا تقوى علي التفكير فيه، ربما عليها التراجع الآن قبل أن تخسر كل شيء.. لا.. لن تتراجع، ستمضي قُدماً في تلك الزيجة ربما جاءت الرياح هذه المرة بما تشتهي سفينة قلبها.

_____

_انت عايز تفهمني انك اتجوزتها عشان تحميها من أهلها وترد جميل مامتها علي باباك.

تراجع غريب في مقعده قائلاً:
_هو ده اللي حصل.

_انت مجنون ياغريب؟ ماانت كنت تقدر تحميها من غير ماتتجوزها.. فيه حد يتورط بالشكل ده عشان حاجة بسيطة كدة؟

_مكنش قدامي حل تاني.. أهلها مش ناس عاديين.. صعايدة من قنا..الشرف عندهم أغلي شيء، يعني مفيش حلول وسط والحاجة الوحيدة اللي تقف بينهم وبينها هي زوج قوي يقدر يحميها ويدافع عنها.

_أيوة بس ازاي اديت اسمك لواحدة…..

قاطعه قائلاً:
_دي رغبة بابا وأوامره وكان لازم أنفذ من غير نقاش، مخبيش عليك الدكتور قالي ان أيامه في الدنيا معدودة بعد الأزمة الأخيرة وأنا مستحيل أزعله مني بعد الكلام ده، ده غير ان الوضع مؤقت والجواز صوري لحد ماأطمن انها بقت في أمان وكل واحد هيروح لحاله.

رمقه مراد بنظرة فاحصة وهو يقول:
_جواز صوري؟انت بتهزر مش كدة؟ بنت بالجمال والحلاوة دي وتقولي متجوزها صوري؟ انت عايز تفهمني انك جوازكم هيفضل عذري، أنا لو مكانك…

قاطعه مجدداً ولكن تلك المرة بلهجة حانقة وقد أثار غيظه وصف صديقه لها بالجمال وتخيله له زوجاً لها:
_انت مش مكاني وياريت نقفل الموضوع ده خالص ومنتكلمش فيه تاني.

_انت زعلت ياغريب؟ أنا مكنتش أقصد.

انتبه غريب لحنقه المبالغ فيه فهدأت ملامحه وهو يقول:
_عارف يامراد..الموضوع بس بيستفزني لما أتكلم فيه.. أنا جيت أنقذ والدي من ورطة وقعت أنا فيها وبعد الأيام عشان أخلص منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *