مستنيك 1
_تحية قالتلك ايه؟
_حارقة دمي بنت حمدان الجنانيني ومبتردش عليا لدرجة اني فكرت أروحلها وأبهدل عيشتها.
_طب والله فكرة.
_قصدك إيه؟
وضع يده علي كتفها يضمها إلي جواره قائلاً بابتسامة:
_مادام مااحناش عارفين نشوف غريب ولا نوصل لأي معلومة تفيدنا يبقي نفاجئه بزيارة، منها نشوفه ومنها نعرف كل حاجة وبحجة ان احنا قلقنا علي عم عزيز وحبينا نطمن عليه هنضرب عصفورين بحجر واحد.
إلتمعت عيناها بقوة وقد راقت لها فكرته تتساءل كيف لم تخطر ببالها، ربما هي حقاً غبية كما يطلق عليها أخاها دوماً، لتعود وتنكر هذه الصفة فمن يملك جمالها لا يمكن أن يتصف بالغباء، لم تخطر الفكرة ببالها وحسب.
______
فتح غريب الباب بهدوء وأطل برأسه يتطلع إلي سرير والده
_ادخل ياغريب.. واقف عند الباب كدة ليه؟
_انت صاحي يابابا؟أنا عارف ان الوقت متأخر بس مقدرتش أنام قبل ماأطمن عليك.
هز عزيز رأسه بضعف قائلاً:
_صاحي ومستنيك.. عايزك في موضوع مهم.. ادخل واقفل الباب كويس.
اغلق غريب الباب واقترب من سرير والده قائلاً :
_خير.. كنت محتاج حاجة؟
_أيوة محتاج أتكلم معاك بخصوص رقية.
_عشان خاطري يابابا، بلاش نتكلم في الموضوع ده.. أنا ماصدقت انك سامحتني وبصراحة مش قادر أتكلم في الموضوع ده من غير ماأعصبك مني.
_ياغريب.. للمرة الكام هقولك ان مفيش حاجة من اللي في دماغك بيني وبين البنت الغلبانة دي، انت ظالمها وظالمني.
_لنفترض كلامك صح.. تفسر بإيه وجودها في البيت هنا، أوضتها اللي جنب أوضتك علطول، اهتمامكم ببعض، البيت والشركة اللي كتبت نصهم بإسمها.
_هو المتر مصطفي قالك؟
_لأ.. عرفت بالصدفة من موظف الشهر العقاري اللي كان جايلك يمضيك علي الأوراق.
_ياغريب انت مش فاهم حاجة، أنا كان لازم أعمل كدة عشان….
_يابابا أنا مبتكلمش في الفلوس وانت عارف، أنا ثروة أمي اللي شغلتها تساوي ضعف ثروتك وأكتر ومش محتاج للفلوس ولا بفكر فيها، أنا بس مستغرب انك تكتب لها الفلوس دي كلها.. الموضوع ده ملوش تفسير عندي غير إنها…….
_هات المصحف ده ياغريب وأنا أحلفلك إن اللي في دماغك دي أوهام ملهاش أي أساس من الصحة، كل الحكاية ان والدتها كان ليها فضل عليا لما جت من البلد تحذرني من اخواتها اللي جايين ياخدوا بتارهم مني، لولا ثريا مكنتش هبقي عايش لحد النهاردة واللي بعمله مع بنتها جزء بسيط من فضلها عليا.