مستنيك 1
_أنا.. أنا كنت مستنياك.
إلتفت إليها قاطب الجبين وهو يقول:
_مستنياني؟
زاد ارتباكها فأسرعت تقول:
_كنت عايزة أتكلم معاك.
هز رأسه قائلاً:
_أنا عارف اللي عايزة تقوليه.
جاء الدور عليها لتصيبها الحيرة فقطبت جبينها تقول:
_عارف؟
هز رأسه واقترب منها حتي توقف أمامها تماماً، رفع يده وأمسك يدها فاشتعلت النيران بجسدها، أجلسها وجلس جوارها ومازال ممسكاً يدها لا يدري شيئاً عن نيران اشتعلت بكل كيانها وهو يقول بهدوء:
_أنا عارف إنك اتجوزتيني عشان ترضي مامتك، زي ماأنا كمان اتجوزتك عشان أرضي والدتي، احنا الاتنين ضحية الحب، احنا الاتنين مستعدين نعمل أي حاجة عشان خاطر اللي بنحبهم.
_أيوة بس….
قاطعها قائلاً:
_أنا شوفتك ساعة كتب الكتاب، شفت الدموع اللي حاولتي تخبيها عن الكل، أنا عارف انك مكنتيش عايزة الجوازة دي زيي تمام، كل واحد فينا مُخلص لفكرته، انتِ مش عايزة تتجوزي غير إنسان تحبيه ويبادلك الحب ده واللي لسة مش لاقياه لحد دلوقتي،وأنا بحب مراتي وعمري ماهحب واحدة غيرها، عشان كدة أنا حبيت أقولك إني فاهمك ومقدر احساسك ومشاركك فيه وأوعدك إنك تفضلي أختي اللي حبيتها طول عمري لحد ماييجي اليوم اللي تقوليلي فيه إنك عايزة تنفصلي وإنك لقيتي الشخص اللي هيقدر يسعدك، وقتها هطلقك وأنا متأكد إن محدش من أمهاتنا هيكون زعلان لإنهم هيشوفوا اننا حاولنا نكون أسرة بس مقدرناش، جوازنا كان الخطوة الصح اللي هتخلي ماما تبطل تجيبلي سيرة الجواز تاني وهتخلي مامتك متضغطش عليكي وتخنقك.. انتِ أكيد فكرتي بالشكل ده وعشان كدة وافقتي مش كدة؟
لا وألف لا..
لم أرضي باللقاء لنفترق بل رأيتها فرصة لتحقيق حلمي..
لطالما كنت حلمي الذي كتمته في صدري وجاء الوقت لأجاهر به..لقد مِت آلاف المرات حين كنت لغيري والآن تطلب مني الصبر حتي أكون لغيرك؟
مسكين لا تعلم كم من المرات استيقظت في جوف الليل فصليت وسجدت ودعوت أن تكون لي..
كم ابتهلت إلي الله أن يجيب رغبتي وقد كان قربك طوال عمري كل غايتي.
أنا دونك لا شيء وأنت لي كل شيء فبالله عليك كُف عن ايذائي بكلماتك فقد ناحت المُقل وأُنهك القلب بيأس راوده وعلي مضض جاء الأمل فاتركه لي حتي لو كان ضعيف الخفقات يوشك علي الموت فأنا أثق بعشق ملك كل ذرة في كياني أني قادرة علي إحياؤه ودب الروح فيه لتصير بالنهاية ملكي كما أنا لك، فتستيقظ ذات يوم تتطلع إلي بعشق يشع من مقلتيك وتخبرني كم تحبني.