دينا 3-4
قالت وسام في حــ,,ـرقة وقلبها يتمزق في ندم وخوف على زوجها المختفي منذ أسبوع كامل ولا أحد يعلم إلى أين ذهب.
عادت بذاكرتها إلى ثلاثة أيام ماضية حين كانت غارقة في بغضها عليه مفكرة كيف ستتعامل مع الموقف مصره على فكرة الانفصال في عناد، لتتسرب أفكارها حين دلفت عليها والدتها تخبرها وقد ارهقها الصمت بأن بيجاد لا وجود له منذ طردته.
وقتها صدمتها والدتها باختفائه وحاولت وسام التريث وعدم التفكير في الأمر والتركيز على مشاعر الغضــ,,ـب والنقم عليه، ولكن بعد مده من بحث ابن خالتها ووالدتها وانغلاق هاتفه ليومين كاملان تملكها الرعب والتوجس.
فهي تخشى على زوجها من جنون أفعاله وتلوم نفسها لأنها لم تستطع لجمه أو التعامل معه بشكل جيد، تكفي كلمــ,,ـات والدتها المحللة والساخرة لتقتنع بأنها حطمت قلبه كليًا. -جربتي تتصلي بيه؟ خرجت من أفكارها على سؤال والدتها فحركت وسام رأسها للأعلى وللأسفل قائلة: -اه أول امبارح اتصلت عليه خمس مرات. -من تلفونك؟ -لا من تلفونك انتي، معيش رصيد. ضــ,,ـربت والدتها بكفيها فوق بعضهما أمام وجهها وكأنها ترغب في اللطم مستنكره: -مستنيه أيه يعني، ما تتنيلي على عينك اشحني واتصلي يمكن يرد عليكي انتي!
-الله مش هو اللي مش بيرد، مجاش في بالي اصلًا، بطلي تزعقيلي! -يا ميلة بختي يا اني يا امى ووكستي في بنتي،
وقفت تجذب حجاب الصلاة قائلة من بين أسنانها:
-هنزل ابعتلك رصيد واتصلي بيه أول ما يوصل انتي سامعة،
ولو رد وتتأسفي وتراضيه وتبوسي ايديه كمان … فاهمه! كانت لهجة والدتها أمره وكأنها طفلة صغيرة تؤنب على أخطائها، فهزت رأسها في موافقة لأنها ستفعل كل ما يطلبه منها الأمر كي تسمع صوته فدقات قلبها تتوق إليه، شعرت بغصة تقــ,,ـبض قلبها فهي تشتاق لزوجها كثيرًا وترغب لو تركض بين ذراعيه متوسله معتذرة عسى أن يسامحها.
-يارب ترد عليا وتريح قلبي. همست في خفوت فلا أحد يشعر بذلك الإحساس المتملك لجوارحها، أو بشعور الذنب المحاوط لأفكارها كالسجــ,,ـن الممتلئ بشتى ألوان العذاب، فهي ستمــ,,ـوت حرفيًا إن فقدته وقرر الابتعاد عنها لأنها بالتأكيد تستحق هذا العقاب الشديد منه….
عضت شفتيها في قهر، ودعت الله أن يحفظ حبها داخل قلبه كما يحفظ حبه داخل قلبها…. فهي مجنونة وتفوق زوجها جنونًا وقت غضــ,,ـبها لكنها نادمة … نادمة بشدة. الفصل الخامس عشر