دينا 3-4

قالت وسام مستنكره من بين اسنانها تطلب فقط ان تتركها والدتها وشأنها وقفت تتجه نحو الغرفة التي يحبس بها بيجاد نفسه من مغادرة ريان ثم نظرت خلف ظهرها تطالع والدتها المتفحصة المحركة ذراعيها بحركة دفع وهميه تحثها على الدخول.
قلبت وسام عيناها في غيظ طفولي من تصرفات والدتها الغير منصفة وفتحت الغرفة في عزم.
التقت عيناها بعيون “بيجاد” المتعجبة ما ان دخلت فانشغلت بإغلاق الباب خلفها دون تبرير ثم انتقلت عيناها فوق جسد “بيجاد” الذي تجاهلها وعاد لاستكمال استعداداته للخروج فهمست بصوت ضعيف:

-أنت خارج؟ -أيوة. اجابها باقتضاب دون تطويل، فابتلعت شعورها بالأحراج والتطفل فهي زوجته، لتتساءل في اصرار من جديد: -أنت رايح فين؟ رمقها في حده ليجيبها في جمود: -حاجه متخصكيش. اقتربت منه بتروي وتأكدت انه يستشعر قربها عندما تصلبت عضلات جسده المشنج فوقفت على أطراف أصــ,,ـابعها تربت بيدها فوق كتفيه تنفض غبار وهمي وانتهت تلامس ذراعه هامسة في حب وعتاب: -مش هتسامحني؟

أغمض “بيجاد” جفونه يكبح مشاعره الجياشة التي تتلهف في شوق نحوها وركن داخله يخشى فتح أبواب اللوم والعتاب بينهما فهو لا يزال في زاوية مظلــ,,ـمة يحقد على ذاته في كره لأنه صفعها وتسبب في أذاها في لحظة غضــ,,ـبه.
فابتعد عن لمستها كالملسوع يخبرها بقناع من البرود: -انتي معملتيش حاجه اسامحك عليها، اللي حصل حصل وانتهى. -اللي بينا عمره ما هينتهى،
قولي عايز أيه وأنا هعمله وبلاش تمــ,,ـوتني ببرودك ده. أجبر أصــ,,ـابعه على حمل عطره المفضل يرش ملابسه محتفظًا بهالة تجاهله كعقاب له ولها لتهتف في غضــ,,ـب أنثوي:

-أنت رايح تقابل واحدة مش كده؟ اتسعت عيناه في المرآة يرمقها في تعجب قبل ان يلوي وجهه مؤكدًا على حالتها الميؤوسة من الجنون فرد متهكمًا: -متقلقيش الست اللي هقابلها مش هخبيها في اوضة نومي… -حرام عليك يا بيجاد هفضل لحد امتى اقولك أنا اسفة وسامحني،
بلاش تلعب عليا انت عارف ومتأكد اني عملت كده عشان خايفة عليك. لامست وجهه وهي تقترب منه تسعى لتحطيم مقاومته وسيطرته فانتفض بأنفاس متوترة تحولت للغضــ,,ـب عندما تذكر تقربها الأخير منه التي استغلته لتهريب الرجل من براثنه، فوقف يخبرها في وجوم وصدق:

-طالما الخوف مبرر لتصرفاتنا الغلط،
يبقى متزعليش من تصرفي. عقدت حاجبيها في توجس بينما تمنعه بجسدها من تخطيها والخروج من الباب لتسأله في نبرة خافتة متوترة: -قصدك أيه؟ -انا وانتي مش هنكمل مع بعض،
عشان أنا للاسف خايف عليكي انتي وابني من نفسي…! اتسعت عيناها لتهدر في شراسة غير مبالية ببطنها المنتفخ بينهما وهي تقترب محذرة: -خايف علينا تاخد خطوة إيجابية مش تهرب مننا،
بلاش حجج واهية وقولي مين اللي لفت عليك وفكرها انها هتقدر تســ,,ـرقك مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *