دينا 3-4

– عنده خمستاشر سنة بس نصيبه انه لازم يشتغل وده خلاه راجل يعني انا مش بستغله،
وأنا بقولك اطلبي ومتقلقيش أنا براضيه كويس وبلاعبه عندي في الجيم ببلاش فهو كده هيحس انه بيساعد والجمايل مردوده.

أنهى جملته واتجه للخارج مغلقًا الباب خلفه دون ان ينتظر اجابتها، زفر في حده ينفس عما يعتمر صـ,,ـدره وهبط في حزن فكل يوم يثبت له ان حياتها البائسة لن تنتهي.
فقد نجح والدها في ترسيخ صورة فاسده داخل عقلها ولن ينجح ابدًا في محوها، كان يمشي تائهًا غير قادر على الانتباه لمن يلقي عليه السلام أو يناديه من اصدقائه، وصل اخيرًا للصالة الرياضية الموجودة بالقرب من منزله ونظر لنفسه في المرأة ولأول مرة يشعر بالهموم والعجز تنعكس من ملامحه.

تلألأت عيون وسام بعبراتها ما إن خرج وانفجرت باكية دون مبرر وظلت الساعة اللاحقة تبكي وتبكي دون توقف فهي مرهقة متعبة ترغب في استعادة حياتها والعيش بطبيعية وترغب في النوم في سلام دون قلق أو هم يــ,,ـها بشأن حياة بيجاد أو بشأن حياة مولودها.

استقامت في تعب لتشعر بدوار وقتي، أمسكت رأسها واستغفرت الله تواليه عندما تذكرت انها لم تأكل منذ الصباح ثم اتجهت للمطبخ لتناول شيء ما فهي لا ترغب في إصــ,,ـابة الصغير داخلها بسوء.
زفرت في غضــ,,ـب وكادت تبكي من جديد عندما اكتشفت انتهاء المربى التي تفضلها لكنها تمالكت ذاتها واتجهت لغرفتها ترتدي عبايتها لشراء المزيد، دار تحذير بيجاد لها في عقلها بأن لا تنزل لكنها تجاهلته بعناد.

دلفت تدور في المتجر الموجود في البناية الملاصقة لمنزلها واختارت بعض الأطعمة التي جذبتها وشعرت باشتهاء لتناولها ما إن رأتها ثم ارتسمت ابتسامه خفيفة على محياها حين تقدم علاء منها يصر على حمل الأكياس لها حتى المنزل.
خرجت وسام خلفه وانشغلت عيناها بالماء المندفق من ماكينة داخل المغسلة المقابلة للمتجر والتي يفصلها عنه بضع مترات قليلة في الشارع الضيق، لكنها شهقت في ذعر وتشنجت معدتها حين شعرت بجلد خصرها يلتوي بين أصــ,,ـابع ما.

قفزت للجانب البعيد وطالعت في عيون متسعة شاب جالس على مقعد أمام المتجر يظهر عليه الغنى وملابسه ومقتنياته تصرخ أموال، عقدت ملامحها في غضــ,,ـب تقابل نظراته الفاسقة بقولها: – إنت قليل الأدب ومتربتش. – عارف. نظرت له باحتقار واندفعت للذهاب فاوقفها في سماجة: – ماشيه ليه ما تستني اوريكي قلة الأدب. اندفع علاء الصغير الذي ألقى بالاكياس وهرع نحوها هاتفًا: – ما تحترم نفسك يا جدع. وقف الشاب يطالعه في استهجان قائلًا في حده: – وإنت مال أمك، غور من وشي يالا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *