دينا 3-4

تمنت في خفوت فمنذ رأته وهي تحاول الاقتراب منه ولفت انتباهه لسنوات دون جدوى فتركيزه ونظراته كانت خاصة بريم، فريم وحدها كانت هي محور اهتمامه والمستمعة الوحيدة بنظراته المحبة وبنظرات الفخر من عيناه البنية الرائعة المزينة بلمحات من الحزن في غموض.
زفرت في غضــ,,ـب فهي تتفادى التفكير في تلك الذكريات لأن بعدها ستبدأ مباراتها مع جلد الذات، فقد وقفت الظروف ضدها وقتذاك:
بداية من قلبها الممزق برفض أحمد المباشر بالاحتكاك بأي إمراه عدى ريم وحقدها المباشر نحوها.

تلاه وفــ,,ـاة زوجة ريان المفاجئة ودعوته لها للسفر شهور قليله كي تهتم بصغيره حتى يعود لمصر،
لتكلل فشلها بأن تتعرف خلال ذلك الوقت القصير على أسوأ شخص في حياتها “نادر” جار ريان الذي التقته صدفة ودأب على التلاعب في مشاعرها بابتسامته المبهجة وكلمــ,,ـاته السائلة بحلاوة زائفة وكيف ظلا على تواصل طيلة فترة وجودها في مصر.
غبية…. كيف ظنت انها ستستبدل حبها لأحمد وتنساه من خلاله بل كيف تركته يخدعها ويزيد من غضــ,,ـبها على من حولها ويشجعها في حقد على فعل ما فعلته بريان وريم.

-وصلنا يا أنسة. ارتبكت ليان المنغمسة في ذكرياتها قبل ان تحرك رأسها باضطراب وتحاسب السائق لترتجل، وقفت على بُعد خطوات من مكان عمل “أحمد” ونبضاتها تنبض داخل صـ,,ـدرها كطبول الحرب تناشد الاستعداد، حتى الآن لا تعي سبب حضورها ولكنها شعرت برغبة شديدة في ذلك.

اقتربت تتابع خروج فتاة طويلة جميلة نسبيًا تحمل حقيبة صغيرة تلتقطها وعي تحاول إغلاق الباب الزجاجي خلفها قبل ان تبتعد.
نظرت ليان من خلال الزجاج دون أن ينتبه لها ذلك الجالس فوق مكتبه يعبث بغرض ما بين أصــ,,ـابعه…
يا الله كم يذبحها ذلك الحزن الصارخ المتناثر من وجهه المتجهم يبدو لها حزين ضعيف أكثر مما تتذكر،
بل أقبح هو الآن يبدو وحيدًا …. وهي أدري البشر بهذا الشعور المرير.
استجمعت شجاعتها وشخصيتها الزائفة التي رافقتها في غربتها ثم دفعت الباب الزجاجي لتدلف وتقابل صدمته اللحظية برؤيتها بابتسامة كبيرة على وجهها.

وقف أحمد من مكانه في ذهول من حضور ليان وأول ما جال في خاطره أن ريان قد ارسلها له ولكن لماذا؟
ضغط على أسنانه بحاجب مرفوع وهي تتبختر في خطواتها تطالعه بابتسامتها البلهاء تتقدم منه حتى وقفت أمامه قائلة بكل غرور: -مفاجأة حلوة مش كده؟ ارتفع جانب وجهه في سخــ,,ـرية ليجيبها في حده مقصودة: -حسب سبب الزيارة، ومن خبرتي البسيطة مع مصايبك السودة أكيد مش خير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *