دينا 3-4
-انا مش مصدقه اني كنت بحبك في يوم واني مضطرة أتحمل وجودك في ذكرياتي طول العمر. همست كلمــ,,ـاتها بنبرة مرتعشة وجسد مهزوز كم على وشك السقوط بنوبة هلع من نوع ما وهي تشعر كالسجينة بين أصــ,,ـابعه القاسية. -انا عمري ما حبقى ذكرى في حياتك. بصق حروفه في هدوء ينذر بشر انفعالاته أمام وجهها وكل نبضه في صـ,,ـدره تتمزق بفعل الغيرة الحارقة ومشاعرها تلك المبعثرة الرافضة تكوي مشاعره قبل رجولته، هدأت حركتها فقط لتخبره بشفاه جانبية مرفوعة نحوه بتقزز:
-انت واهم نفسك بأيه؟
هاه عايز تثبت أيه باقتحامك لحياتي من تاني ؟ -انا بحارب نفسي ونفسك عشان مخسركيش،
بحارب وبثبت لنفسي ان انتي اللي مصره تدمرينا وتخسرينا. -اخسرنا؟
ريان انت اناني فعلًا للدرجة انك اندمجت في الأنانية دي ومبقتش قادر تميزها عن شخصك. خرجت كلمــ,,ـاتها كالفحيح وهي تنفض ذراعيها منه وتضــ,,ـربه فوق صـ,,ـدره بكل ما تملكه من قوة وغضــ,,ـب مكبوت صارخة بجنون: -انا خسرتك وخسرت نفسي، أنا كنت بتمنى المــ,,ـوت عشان محسش بالوجع اللي انت كنت سبب فيه!
ارتعش قلبه لاعترافها هذا بألم موجع عميق لم يتخيله يومًا، ألم أشد قوة من طلقات الرصاص لكنه همس مدافعًا عن بصيص الأمل داخله: -مهما قولتي من اتهامــ,,ـات فبردو مش هقول غير اني حبيتك وهحبك طول العمر،
اللي بيتكلم ده سموم أحمد اللي انتي بنفسك ادتيه فرصة عشان يغرسها جواكي، فوقي لنفسك قبل فوات الأوان. انهى جملته وهو يبتعد بجسده عنها للخلف فهمست تنفس بقايا غضــ,,ـب كمن انتزعت روحها: -انت كذاب أنت عمرك ما حبتني ربع حبي ليك، أنا مكنش لازم أتمنى لنفسي المــ,,ـوت.
ضاقت عيون ريان وهو يتابع انكماش ملامحها الثائرة بعمق جراحها قبل أن تقذف كلمــ,,ـاتها كالسهام الحادة المغمسة في السموم لتستقر في جوف صـ,,ـدره بقولها: -أنا كان لازم أتمنى مــ,,ـوتك أنت. جزت على أسنانه التي تتخبط في بعضها من شده انفعالاتها المضطربة وهي تشير للأرض أسفلها هاتفة في كره: -حياتي كانت هتبقى أسهل لو اتمنيتلك المــ,,ـوت، لو انت كنت مــ,,ـوت أنا كنت هرتاح وهقدر أعيش. دبدبت بقدميهما كمن تلبسها الجنون تستكمل صراخها بوجه أحمر مفتقد الاكسجين ثم احتضنت رأسها بين أصــ,,ـابعها:
-أنا بتمنى أنك تمــ,,ـوت و و ….. تدرجت حده كلمــ,,ـاته حتى صمتت تمامًا عندما توقفت عيناها فوق وجهه الصارخ بصدمته وعيناه المتألمة اللامعة بدموع العتاب التي يرفض كبريائه ذرفها رغم هول كلمــ,,ـاتها التي ضــ,,ـربته في الصميم وجعلته كطفل صغير طردته والدته من رحمتها للتو.
ألهذه الدرجة وصل كرهها له …لدرجة تتمنى له المــ,,ـوت وترى فيه راحتها… أخفض انظاره عن عيناها الباكية والتي صار غير قادر على تحمل المشاعر داخلهما.
فوقف كالأبله غير قادر على التحرك من مكانه او إبداء رد فعل ولكن انظاره ارتفعت نحوها مع ارتفاع بكاءها الحاد بشكل هستيري وشعر بصـ,,ـدره يضيق أكثر وأكثر لمعاناته وهي تقترب منه: