دينا 3-4
مال جانب فمه لأسفل كان عليه الإجابة على مكالمــ,,ـاتها فمهما فعلت لا تزال ليان شقيقته الصغرى التي تقيم في الغربة وتحت سيطرة رجل غريب حتى وان كان زوجها.
الله وحده يعلم ماذا كان سيحدث لها ان لم يرسل صديقه لنجدتها حتى يصل إليها، ولن ينسى ابدًا شعوره عند رؤيته لوجهه المكدوم في المشفى فقد تملكه الذنب كالوحش يأكله من كل الجوانب.
شعرت ليان بنظرات شقيقها المشفقة فاستمرت في تصنع النوم كي تتفاداه، تشعر كأنها عادت طفلة صغيره لا حول لها ولا قوة من جديد، بل تشعر كطفلة مشاكسة لا أحد يرغب في مرافقتها أو الاقتراب.
هي لا تستحق مساعدته بعد أن خدعته لكنه كان أول شخص لجأت إليه حين هجم عليها نادر مفرغًا شحنه غضــ,,ـبه عليها لأنها ساومته على تقليل المبلغ، ليتركها الجبان هاربًا حين سقطت مغشيه عليها وسط دمائها، تركها تمــ,,ـوت وحيدة دون اهتمام.
حاولت تنظيم تنفسها كي لا ترتبك مشاعرها وتبدأ في البكاء من جديد فقد فعل لها شقيقها ريان الكثير حين حرص على أخذ حقها فلم يعود بها إلا ومعها ورقة طلاقها رسميًا من نادر الذي رضه لمطلب شقيقها الذي أغراه بضعف المبلغ المتفق عليه بينها وبينه.
وبالفعل أعطاه ريان المبلغ ولكنها شعرت بشمــ,,ـاته ورضا وهي تتذكر ما اخبرها به صديق ريان الذي أوصلها للمشفى بأنه ما ان اعطاه ورقتها حتى هشم ريان وجه نادر تمامًا كما كاد يفعل في وجهها.
رفعت أصــ,,ـابعها دون شعور تلامس جانب وجهها تتذكر رغمًا عنها كيف أمسك شعرها وكرر ضــ,,ـرب رأسها في الباب بجنون لأنها رفضت اقترابه منها مشمئزة وهو يساومها على الأموال الناقصة. -تاخدي مسكن تاني؟ فتحت عيناها بتلقائية لكنها لم تنظر نحو شقيقها الذي ترجم اشمئزازها على إنه موجه ألم لكنها اكتفت بهز رأسها بالنفي هامسة:
-لا مبقتش توجع زي الأول، أنا اسفة تعبتك معايا. أغمض ريان جفونه ثم حرك رأسه في قلة حيله وهو يسمع نبرة الانكسار في صوت شقيقته، مد ذراعه يقربها منه ليضمها بنصف جسده قائلًا في صدق: -أنا اللي أسف لأني مقدرتش ألملم نفسي بسرعه واسامح. هربت عبراتها الصامتة عندما شعرت بدفء أخويته فمدت ذراعها تضمها إليها في قوة وحاجه سامحه لذاتها بالبكاء بين ذراعيه لأول مرة منذ الحــ,,ـادثة.
مرر ريان أصــ,,ـابعه بين خصلاتها يربت على رأسه تارة وعلى ظهرها تارة حتى هدأت وعاودت الاعتذار: