دينا 3-4

لأنها بالتأكيد ستنهار وتفقد صوابها، استدارت في المرحاض حول نفسها وهي تتذكر بقاءها باكية داخل منزلها فمضت عليها الشهور الأولى من انفصالهما دون أن ترى ضوء النهار.
وما كان من “أحمد” الشخص الوحيد المهتم سوى أن أرسل لها “دعاء” زميلتها في العمل بطعام في زيارة تتكرر كل أول أسبوع ويرافقها رسالة منه بأن تنهي رثائها والا سيأتي لها في المرة المقبلة ويــ,,ـعها من هنا عنوة.

وقد تكررت تهديداته وتنوعت مع مرساله أسبوع بعد أسبوع حتى طفح بيه الكيل وتفاجأت به يأتي كل يوم لمده شهر كامل ليقف على باب المنزل دون الدخول كي يحثها على الرضوخ لرغباته فينتهي بها الأمر بتغيير ملابسها والنزول للعمل ساعات قليله يتعمد فيها أحمد إخراج مكنونات قلبها حتى تبكي فتركض تختبئ في فراشها تارة وفي فراش “عُمر” تارة أخرى.
تنفست بقوة فحتى آلمها وارتباكها بوفــ,,ـاة والديها لم يوازي أَلم تفتت أمالها في حياتها الجديدة على يد من عشــ,,ـقته بصدق واعطته من نفسها كل ما تملك.

– بَحبِك … مش هسيبِك ابدًا… ترددت كلمــ,,ـاته المدفونة في عقلها الباطن لتصدح داخلها وتغطي حزن بات فاترًا تلاها ابتسامتها حين تذكرت اتهامه: – وليه نكد…. هزت رأسها فقد وصل البؤس بها لأن تبتسم على مشاكساته البغيضة، خرجت من افكارها عندما دق البغيض نفسه الباب معلنًا عن وجوده مطالبًا: – إنجزي عايز استحمى. – ما تروح تستحمى برا ده ايه السخافة دي. قالت بصوت مسموع وحاجب مرفوع فاتاها رده السمج: – ماشي بس اوعي تتكلمي كتير في الحمام لتتلبسي.

– أبو تقل دم أهلك. غمغمت في انزعاج في صوت غير مسموع، ليخبرها وهو يغادر بنبرة مستمتعة رغم عدم سماعه لكلمــ,,ـاتها: -عادي أنتي عادي اشتمي براحتك. عضت شفتيها تمنع ابتسامه ثم أكملت ارتداء ملابسها في سرعة وما كادت تخرج من بابه حتى علا صوت جرس المنزل.
وضعت يدها فوق فمها تكتم شهقتها فقد نسيت تمامًا مخططها بسبب ارباكه لها، وضعت يدها فوق رأسها هامسة: – أنا وليه نكد فعلًا انتوا مبتكدبوش. *****

دندن “ريان” بنغمــ,,ـات أغنية مشهورة وهو يجفف جسده جيدًا وانعقد حاجبيه في تساؤل حين سمع صوت الباب الذي تلاه صوت امرأة غريب، نظر كطفل وقع في ورطة إلى السروال الذي يرتديه وصـ,,ـدره العاري الذي تعمد اظهاره لمشاكسة زوجته الصغيرة ولكنه يشعر بالندم الآن بوجود صحبة غريبه. – ايه النحس ده. زفر “ريان” بينما يختبئ خلف الباب ويفتحه ببطء مناديًا بهدوء: – ريم … ريم …. عُمر ….يا عُمر صمت من جديد يحاول سماع أيًا منهم فقال بصوت عال قليلًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *