دينا 3-4

في مكان أخر وقفت “وسام” داخل غرفتهما منتظرة انتهاء “بيجاد” من حمامه الطويلة وقلبها يثب في صـ,,ـدرها بتوتر تخشى رد فعله على ما تنوي فعله.
حركت أصــ,,ـابعها فوق قميصها الساتاني القصير بلون الخوخ المفضل لديها تتأكد من تناسق هيئتها تحاول استحضار انوثتها التي تخفيها بطنها المنتفخة في سخــ,,ـرية.
ثم مالت تجذب أحمر الشفاه تمرره فوق شفتيها في اضطراب حين توقف صوت الماء، مرت لحظات قبل ان ينفتح الباب معلنًا عن خروج بيجاد الذي يحكم المنشفة حول خصره متجاهلًا قطرات الماء المنسابة فوق أكتافه وصـ,,ـدره العريض العاري.

توقف في مكانه لحظة حين لمحها لتظهر صدمته جلية على ملامحه وهو يبتلعها بنظراته الحامية قبل أن يستبدلها بقناعه الثلجي ملتفتًا بعيدًا عنها في إهمال.
ابتلعت جرحه لغرورها الأنثوي في صمت وهي تراقب جسده المنشغل بإخراج ملابسه من الخزانة وعقلها يفور في غل بسبب خروجه المنتظم وترغب في معرفة إلي أين يذهب ويتركها كل يوم في نفس الميعاد . -وحشتني.

همست في ضعف وصدق فأغمض جفونه يحاول التمسك بقرار التجاهل وعدم التسرع والتأني في تحركاته.
لكن رؤية جسدها الرائع النحيل بعد أن فقدت القليل من الوزن بدأ يعبث بحبال مخططاته خاصة عندما لفتت والدتها انظاره لما يؤرقه ليتأكد بانه لم يكن يتوهم الأمر فهي تضعف دون مبرر. -بيجاد ممكن نقعد نتكلم شوية، انت بجد وحشتني. -مش هينفع انا خارج. أخبرها بنبرة هادئة خالية من المشاعر فشعر بأناملها الرقيقة تلاقي عضلات ظهره في اعتراض قائلة: -مش كفاية خصام.

التفت نحوها يبعد عن أصــ,,ـابعها السحرية التي تتلاعب بثباته الانفعالي وتفجر عشــ,,ـقه لها داخله مجيبًا في رتابة: -أنا مش مخاصمك يا وسام ما احنا بنتكلم اهوه. جذبت القميص الذي يحاول ارتداءه في حدة من بيد يديه هاتفه في اعتراض: -لا مخاصمني يا بيجاد، وبعدين أنا من حقي أعرف انت بتروح فين كل يوم ومش عايز تقولي! انكمشت ملامحه في انزعاج وحاول جذب القميص من يدها مجيبًا في حده: -حاجه متخصكيش.

لن يخبرها الآن انه يحضر اجتماعات الشفاء الذاتي الخاصة بصديقه والذي كان حضوره لها عدة مرات بمثابه صدمه لمكنوناته وداخله، ليعترف من خلالها اخيرًا وسط تجارب الغير بإن هناك مشكلة داخلة وعليه حلها أولًا.
هو لا يدأب على معاقبتها كما تعتقد هو فقط يتجاهلها حتى ينجح في الوصول إلى نقطة من السلام الداخلي ودرجة من السيطرة على الذات قبل ان يتواجها.
فكل ما يخشاه هو أن يفقد سيطرته مجددًا ويؤذيها بشكل جدي في لحظة من لحظات غضــ,,ـبه الجنوني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *