دينا 3-4
في اليوم التالي وقت تناول الفطور جلس ثلاثتهم على مائدة الطعام في سكون فتنحنح “ريان” وهو يقلب طعامه عارضًا على ريم وعمر: -ايه رأيكم نخرج انهارده؟ لمعت عيون ريم قبل عمر ليجيب كلاهما في آن واحد: -بجد، هنروح فين؟ ابتسم ريان سعيد برد فعلهم الحماسي ثم حرك كتفه يترك الامر مفتوحًا أثناء تناوله قطعة من الخبز في فمه مردفًا: -انتوا عايزين تروحوا فين؟ -الملاهي!! هتف كلاهما في سرعة خطفت ابتسامه من شفتيه المكتنزة، ليقفز عمر من مقعده مصفقًا في سعادة راكضًا كي يقبل والده هاتفًا :
-أنا بحبك أوي يا بابي … مواه. ضحك ريان ليخبره بابتسامته الجانبية الجذابة: -وانا بحبك، يلا بطل دلع وافطر عشان نلحق ننزل. تحرك عمر في سرعة فرفع ريان نظراته الشقية نحو ريم المبتسمة تلك الابتسامة المشعة كشروق الشمس ثم قال في نبرة مشاكسة: -وبحب ريم كمان. -وريم كمان بتحبني وبتحبك. ضحكت ريم التي احمر وجهها في خجل لسرعة استجابته عمر واجابته عنها، فأعترض ريان في مرح: -وليه مش بتحبني أنا الأول وبعدين بتحبك انت. -عشان أنا ابنها طبعا لازم أكون الأول.
أجابه عمر في ثقة بكتفين مضمومين كأنه يؤكد كلمــ,,ـاته، فضحك ريان ممسكًا بيد ريم مدافعًا عن مكانته داخل قلبها مردفًا في مشاغبة: -ريم قولي لعمر انك بتحبيني أنا الأول! ضغطت ريم على اسنانها في ابتسامه خجلة وكادت تخبره بالعكس لكنه اوقفها بهجومه على جانب جسدها مدغدغًا إياها محذرًا: -أحسن لك تقوليله انك بتحبيني انا الأول. صرخت ريم ضاحكة وحاولت الابتعاد عنه لكنه وقف يلاحقها راكضًا خلفها مستمر في هجومه بإصرار وابتسامته كبيرة مستمتعة: -كفاية، بحبك انت.. ايوة ايوة بحبك انت كفاية همــ,,ـوت…
قالت ريم بنبرة متقطعة بين ضحكاتها، فصرخ عمر وهو يحاول إنقاذ ريم الغارقة في ضحكاتها من أصــ,,ـابع أبيه هاتفًا: -أنت بتغش بتغش…مش محسوبة بتحبني أنا …. انت بتغش.. ترك ريان زوجته وجــ,,ـثا يلتقط عمر كي يدغدغ جانبيه حتى انفجر ضاحكًا هو الآخر لينتفض جسده الصغير بين أصــ,,ـابع أبيه القائل في زمجرة: -داهيه لتكون بتحب ريم اكتر مني، قول ياض بتحبني انا الأول ولا ريم.. -بحبببك، بحببك اااه الحقيني يا ريم.
جــ,,ـثت ريم جوارهما تلتقط أنفاسها وسط ضحكاتها العالية ثم مدت ذراعيها تختطف عمر من ذراعيه لأحضانها.
لكن سرعان ما صرخ كلاهما في ذعر ومرح حين لمعت عيون ريان في عزم ومشاكسة قبل أن ينتفض على كلاهما يدغدغ الحياة من قلبيهما… قطع مشاكساتهم رنين الباب فوقف ريان يلتقط أنفاسه أمرًا بابتسامه واسعة: -ادخلوا غيروا هدومكم وأنا هشوف مين. وقف كلًا من ريم وعمر يعدلان ملابسهم بأنفاس متقطعة ووجه أحمر، رمقته ريم بحنق طفولي فخرجت منه ضحكة خفيفة ليتحرك سريعًا مبتعدًا عن سحر عينيها عندما دق الباب من الجديد هاتفًا: