دينا 3-4

-يارب .. يارب ..لا.. قالت وسط بكائها الممزق لنياط القلب بينما تخفي وجهها بمعصميها قائلة بحــ,,ـرقة لا تصدق أنها تفوهت بهذا الجنون: -أنا أسفة، أنا أسفة، أنا أسفة مستحيل أتمنى لك الأمنية البشعة دي. رمت جسدها فوق صـ,,ـدره هامسة في حزن بصوت مبحوح وسط شهقاتها العالية: -انا انسانة بشعة، انت عندك ابنك عمر ازاي قدرت انطقها، انت لازم تكرهني. -أنا عمري ما هكرهك. همس وهو يضمها اليه يربت على رأسها وكأنه لم تنفجر به وتحطمه لأشلاء منذ ثوان ولكن ما باليد حيله فهكذا هو الحب معطاء حد الجنون.

ضغطت ريم على كتفيه مفتتة بالذنب، تقربها أكثر منها وتخفي انينها الباكي في صـ,,ـدره ثم همست في صدق: -يارب كنت مــ,,ـوت أنا قبل ما أوجعك بالطريقة دي…
يارب أنا راضيه …. انا راضية … توالت كلمــ,,ـاتها الهستيرية وقد سيطر عليها الذنب والصدمة صافعه رأسها القابع فوق صـ,,ـدره فجذ ريان على أسنانه ممسكًا معصميها قبل أن يضــ,,ـرب احدهما فوق جانب وجهه سارقًا شهقة معترضة من فمها، معترفًا: -عايزة تضــ,,ـربي اضــ,,ـربيني أنا، عايزة توجعي اوجعيني أنا مش همانع.

خبط بمعصمها فوق جانب وجهه وعنقه بقوة ارعبتها فعادت من جنونها الهستيري صارخة في استنكار وخوف: -كفاية كفاية…أرجوك… -لا مش كفاية اضــ,,ـربي وطلعي شحنة الكره والغضــ,,ـب اللي جواكي….
اضــ,,ـربي يا ريم بس اياكي تتمنى المــ,,ـوت لنفسك لانك ساعتها بتــ,,ـيني….
اضــ,,ـربي عشان تطلعي كل المشاعر الوحشة وتنتهي الحكاية….

صرخ بأخر كلمــ,,ـاته وهو يضاعف حركه يدها فوق وجهه كأنه يعاقب ذاته على كل خطيئة وأذى ارتكبه في حقها ولم يتوقف إلا حين ارتمت ريم المرتعشة بين ذراعيه غير قادرة على حمل ثقلها لينشغل بإحكام ذراعيه حول جسدها المتراخي يثبت وجهها الباكي فوق صـ,,ـدره النابض بقوة متجهلًا جانب وجهه النابض من عنــ,,ـف صفعاته.
حملها ليستقر بها فوق ساقيه على أحد المقاعد ويخفي جسدها المنتفض بين ذراعيه هامسًا بقله حيلة لا يبالي لما يدور داخل صـ,,ـدره من مشاعر أشد جنونًا واضطرابًا من مشاعرها:

-بحبك يا ريم وربي المعبود بحبك. اشتدت دموعها المتساقطة في خجل وقهر ثم ضغطت بوجهها فوق صـ,,ـدره تخفي نهنهت بكائها وهي تحارب للالتصاق بجسده كأنها ترغب في الاختفاء داخل جسده وكأنها تختبئ وتشكي منه إليه. -أنا عايز مكاني الطبيعي كزوج في حياتك انا عايز قلبك وثقتك مش جسمك وخلاص،
عايز مشاعرك وتفكيرك اللي بتمنعيه عني ومتعلقة بوجود أحمد بسببه. -ريان انا ماليش حد في الدنيا لا أب ولا أم ولا أهل، أحمد هو أهلي خصوصا لما انت اتخليت عني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *