دينا 3-4
– إنت صح إنت غلطت وأنا غلطت والعلاقة دي انتهت من زمان ومينفعش تتعلق بيها. – وإنتِ صح، العلاقة دي انتهت ومينفعش اتعلق بيها.. ظهر الجـ,ـرح جليًا على وجهها معلنًا عن التناقضات والصـ,ـراعات المشتعلة داخلها لكنه اقترب منها خطوتين مستكملًا في هدوء وصدق: – عشان كده هنبني علاقة جديدة، علاقة صح ونضيفة أنا وإنتِ
وغصب عنك يا ريم لأن خيار اني اسيبك ده مش هيحصل. تلعثمت في رفض تحاول كبح رفرفة قلبها وهمست في اضطراب لا تعلم ما يخرج من فمها:
– مينفعش انا وأحمد…. اقترب منها يقتحم مساحتها معلنًا في لهجة حادة قاتلة تبرز ما يعتريه من حنون غاضب: – ما اسمعش اسمه على لسانك تاني وإلا ورحمة ابويا وأمي أروح اغــ,,ـتصبهولك عشان ترتاحي وميبقاش نافع لا لجواز اكتر ما هو مش نافع. زمت شفتيها وحركت رأسها في استهجان هامسة في اشمئزاز: – إنسان متوحش مستفز مش قادر تطلع روح التحــ,,ـرش من تفكيرك. حرك يده في الهواء بلا مبالاة واضحة وهو يتحرك يبحث عن سجائره فيقول بانزعاج بينما يشغل إحداها:
– بطلي بقى جو الرهبنة ده مش لايق عليكي ما إنتِ كنتي متمرغة في حضـ,,ـني من خمس دقايق. نفخ الدخان بالقرب من وجهها مستمتعًا بالخجل والغضــ,,ـب المتنافس فوق بشرتها السمراء اللامعة وارتفع جانب وجهه في انتصار عندما لم تجد اجابه تتناسب مع حقارته كي تقذفه بها فاكتفت بدب قدميها في طفولية متمتمه ببضع كلمــ,,ـات لم يفهم نصفها وخرجت من أمامه هاربة.
حرك كتفيه مفكرًا لا يهم المهم أن الخطوة الكبرى قد انتهت وانه يشعر وكأن جبال العالم انزاحت عن صـ,,ـدره باعترافه لها، متعجبًا كيف ينسى المرء أن يبوح بمشاعره، فيصبح كإنسان آلي يحارب من أجل العيش والمكانة الاجتماعية متناسيًا أن الأسرة والاحبة دومًا أهم. ***** استيقظت وسام في الصباح الباكر داخل غرفتها لكنها قابلت اليوم بمشاعر مستفزة كئيبة غير راضية ووجدت نفسها تتصيد المشاحنات في جنون. – أنا نازل عايزه حاجة وأنا جي؟ قاطع بيجاد تحديقها الصامت في الحائط فنظرت له بلا تعابير هامسة في خفوت:
– لا. تنهد متذكرًا كيف اوقفته عن اتمام طقوس عشــ,,ـقهما أخر مرة حاكمة عليه بأن يبقى مستلقيًا بجوارها فوق الأريكة متحملًا عقابها بالقرب البعيد بين احضانه، رمقها نظرة أخيره وطلب في رجاء: – طيب على الأقل اتصلي بعلاء صبي السوبر ماركت خليه يطلعلك اللي تحتاجيه وبلاش تنزلي وإنتِ حامل. ضاقت عيناها وسألت في تهكم قاسٍ: – والرفق بالإنسان اللي مش عبد عند حد
ولا نسيته عشان علاء لسه عيل عنده خمستاشر سنة؟ ابتلع بيجاد غضــ,,ـبه في جوفه الجاف بصعوبة وقــ,,ـبض على اصــ,,ـابعه القوية قبل ان يجيبها في جدية متعمدًا كبح ملامحه الغاضبة: