دينا 3-4
– اطلعي فوق ومتنزليش إنتِ اتهبلتي! اتجه نحوها يدفعها نحو المبنى بملامح تصرخ جنون فحاولت امساكه وهي تنفجر في بكائها: – عشان خاطري يا بيجاد تعالى فوق كفاية. – بقولك اطلعي.
ابعد ذراعه المغطى بالدماء عنها تاركًا إياها غارقة في مخاوفها واتجه نحو الرجل الذي يسند الناس جسده الغير متزن وما ان لمحه الشاب حتى صرخ وسقط للخلف محاولًا الهرب منه، تكاتل الرجال حول بيجاد يحاولون دفعه للجانب البعيد اما ذلك الغارق في دمائه فقد كان يزحف حتى حملته ساقه من جديد، وعند علو صوت بيجاد المعلن عن اقترابه منه حتى التفت في ذعر يبحث عن مكان للهرب فلم يجد سوى المبني أمامه.
وغريزته للبقاء دفعته للتفكير بالصعود هناك والاختباء بأحد البيوت كي يستطيع الاتصال بالمساعدة هربًا من ذلك المجنون الذي يعزم على ــ,,ـه وانهاء حياته.
أغمض جفونه يمنع قطرات من الدماء السائلة من الاستقرار في عينه اليسرى وتأوه في ألم عندما وصل للمدخل وانغرست أصــ,,ـابع صغيرة ولكنها كانت كافية لتسبب له ألم في جسده الذي تم إبراحه ضــ,,ـربًا. – تعالى بسرعة الله يحــ,,ـرقك يا بعيد. – ابوس إيدك كفاية وسيبيني أستخبى جوزك هيمــ,,ـوتني. زمجرت وسام في وجهه وهي تجذبه وراءها على الدرج مؤكدة: – اتنيل واطلع استخبى عشان هيمــ,,ـوتك فعلًا.
أسرعت وسام في فتح الباب عندما وصل إلى مسامعها انتقال الأصوات لمدخل المبنى متأكدة ان بيجاد لن يهدأ حتى يصل إليه، فتحت سريعًا ودفعت الرجل للداخل مغلقة الباب في قوة.
سمعت تخطي بيجاد لبابها وحمدت الله إنه في اسوأ أحلامه لن يتخيل انها من تحمي الحقير، نظرت للرجل الغارق في دمائه باشمئزاز وجذبته إلى غرفتها واضعه منشفه فوق رأسه وضغطت بقوة قائلة في غل: – وقف الدم هجبلك كحول وبن يوقفه، خسارة في جتتك، بس لما ربنا ياخدك ياريت يبقى بعيد عننا.
أمسك الرجل المتألم المنشفة فوق رأسه وسأل في ضعف: – لما إنتِ مش طيقاني بتساعديني ليه؟ – مش عشان سواد عيونك، عشان خاطر جوزي اللي خسارة يضيّع نفسه عشان كلب زيك. بصقت كلمــ,,ـاتها في اشمئزاز ليبعد الشاب عينيه في خجل عنها ويسأل: – طيب وههرب ازاي وجوزك تحت
إلتوت شفتيها في سخــ,,ـرية وأخبرته في حده: – ومين قالك انه تحت جوزي طلع يدور عليك في الشقق ومش هيسكت غير لما يلاقيك. وقف وكاد يسقط من طوله فاقتربت وسام توازنه في غضــ,,ـب وتدفعه للجلوس رغم اعتراضه: – يعني هيدخل يدور هنا كمان، يا نهار اسود ده احنا في بيته! – بالظبط وإحمد ربنا انه في بيته هو مش هيتخيل انك هنا. – ولما يجي هعمل ايه ؟ سأل الرجل في ذعر فرمقته من اسفله لأعلاه وردت: