دينا 3-4
أخبرها ريان دون التطرق إلى عقابه الخاص والعنيف للغاية للنادر قبل العودة، صمت كلاهما يفكران في غرابة الوضع وغرابة الأحداث في حياتيهما. لما لا يعيشان حياة طبيعية بلا أي مغامرات كباقي البشر؟ كان هذا تساؤل ريم قبل ان تخبره بنبرة هادئة: -طيب تعالي دخلها فطار. -لا انا هوديها لبيجاد. -لو… كادت تخبره ريم بانها لا تمانع بقائها لكنه سبقها بقوله: -هي مش هتسامح نفسها دلوقتي، سبيها تروح تتعامل مع مشاكلها الأول. هزت رأسها في صمت واتجهت للباب لإطعام طفلها فأوقفها همس ريان الغارق بصدق مشاعره:
-أنا بحبك يا ريم. علت دقات قلبها من الصفر إلى مائه في أقل من لحظه عندما وجدت خلفها يرفع اناملها مقبلًا داخل كفها الصغير، لكنها أسرعت تحارب ارتباكها جاذبة يدها قبل ان تهرع في خطوات ثابته تهرب من امامه مغلقة الباب خلفها، وضعت ريم يدها فوق قلبها مغمغمه في اعتراض: -يا ملطشة القلوب يا جلاب المصايب بصحيح! دوت ضحكة ريان التي خرجت من القلب سارقه من شفتيها ابتسامه صغيره قبل ان تسمع صوت انغلاق المرحاض لتحمر وجنتيها في خجل عندما سرح خيالها في طقوس استحمامه…
قليلة الحياء… هزت رأسها موبخه وكادت تتحرك حين قاطعها جرس الباب، اتجهت بتلقائية تفتح الباب، فاتسعت عيناها في صدمة حين وجدت “أحمد” يقف أمامها بنظرة منذرة بالشر: -أحمد انت بتعمل أيه هنا؟ ارتفع جانب وجهه في ابتسامه ساخرة قائلًا في نبرة أشد سخــ,,ـرية: -وأنتي كمان وحشتيني، شكرًا على السؤال…! التفت ريم في توتر وخوف تتأكد بأن ريان لم يأتي قبل أن تدفع باب المنزل لتخرج مؤاربه إياه خلفها هامسة: -أحمد انت مينفعش تجيلي البيت، ريان هيبهدل الدنيا.
-لا والله، أفهم من كده أن ريان هو المهم عندك، رجعتي بالسرعة دي،
طيب اتقلي شهرين تلاته واحفظي ماء الوجه قدام نفسك… عقد ذراعيه وهو يرمقها باشمئزاز واتهام من اسفلها لأعلاها، فأخبرته ريم في حرج واصــ,,ـابعها تفرك طرف ردائها في توتر كتلميذة مشاغبة فكلمــ,,ـاته دائمًا تضــ,,ـربها في الصميم: -أحمد لو سمحت مالوش لازمه الكلام ده،
ممكن تقولي عايز ايه وتمشي قبل ما تحصل مصيبة. -عايزك وعايز وعدك ليا. قالها أحمد بابتسامه واسعة تخفي الكثير والكثير من الآلام.
***** في هذه الأثناء فتحت ليان باب الغرفة تقسم بأنها سمعت صوت يهاجم أحلامها، ضيقت عيناها وهي تلمح باب المنزل مفتوح انشًا فوصلتها همهمــ,,ـات لشخصين من الخارج.
علت أنفاسها واغمضت جفونها تستمع لألحان صوته القاسي فتستقر داخل احشائها لتحملتها قدمها هناك دون وعي لكنها توقفت في حده حين لطمتها كلمــ,,ـاته كالماء الحارق: -عايزك وعايز وعدك ليا. وضعت ليان كفها فوق فمها في ذعر ترغب التفكير في مغزى كلمــ,,ـاته خاصة عندما وصلها صوت ريم المرتعب: -جرالك أيه يا أحمد، أيه الطريقة اللي بتتكلم بيها دي؟
اللي حاصل ده مش ذنبي انا مضحكتش عليك وكنت مستعده اتجوزك فعلا لو كان ريان طلقني.