دينا 3-4
-لما ريان كلمني قالي انك اتخطبتي، انا عملت حسابي على فكرة وكنت بحوش عشان اجيلك الفرح على حسابي ومكلفكيش فلوس.
متتخيليش احساسي لما ريان اتصل قالي ان الجواز اتقدم وهيتم في خلال أيام ولما قولت أحضر، فالي ان ليان قالت مفيش فرح. حرك بأصــ,,ـابعه باتهام مناظرًا ريان تلك المرة باتهام قاسي ينبثق من حدقتيه: -ساعتها حسيت اني منبوذ وكسرتوا قلبي انتوا الاتنين. -أنت مش فاهم اللي حصل وقتها، انا مكنتش عايز اعملك ازعاج ومشاكل لما تعرف التفاصيل الموضوع تم في سرعة بسبب مشكلة بيني انا وليان،
انت عارف انك مهم في حياتنا، احنا اخوات وطول عمرنا في ضهر بعض.
تحدث ريان يشعر بغصة قهر في صـ,,ـدره فقد تأكد بأنه أناني باحترافيه وتعجب رغم كونه شقيق أكبر إلا انه فاشل حتى في احتواء أشقاءه وقراءة مشاعرهم.
ابتسم بيجاد دون أن تصل الابتسامة إلى عينيه قائلًا بينما يعقد ذراعيه أمام صـ,,ـدره المتشنج: -ريان انا مختفي بقالي اسبوع وانت متصل بيا انهارده لما احتجتلي !
مش شايف اهميتي عندك غريب شوية؟ رفع ريان يده في استسلام مسترسلًا: -ده مش ذنبي، من أسبوع لما حصلت مشكلة ليان انا سافرت في ساعتها ومعرفتش انك مختفي غير الصبح.
-وكون أنك مفكرتش تقولي ان اختنا في مشكلة وانك مسافر ده في حد ذاته مصيبة،
اعترفوا ان انا مش مهم في حياتكم واني مجرد شخص عاله على مشاعركم محدش متقبله. -لا يا بيجاد عشان خاطري متقولش كده، الكلام ده، اللي بتقوله ده بسببي أنا عارفه،
أنا بتعتذرلك من كل قلبي والله العظيم مقصدتش حرف منه. قاطعتهم وسام التي اقتربت تمسك ذراعيه المعقودين أمام صـ,,ـدره فتوجم وجهه في جمود حصري لها ثم التفت بعيدًا عن لمستها قائلة في حده:
-لا كنتي تقصدي كل كلمه وكل حرف، متكذبيش على نفسك،
انا طول عمري تحت دايرة الاختبار في علاقتنا والكبام ده كان نتيجة تحليلك بس خلينا نتفق على حاجة وحده. التفت يواجها متجاهلًا قسوة عينيه المقابلة عيونها الباكية متابعًا في صدق: -انا لعنة في حياة اللي بحبهم ومينفعش افضل فيها. حاولت الاقتراب منه وقد ارتعشت ملامحها ببكائها الحار هامسة: -عشان خاطري متوجعش قلبي بكلامك ده. -لا يا وسام كلامي مش بيوجع كلامك انتي هو اللي وجع.
اغمضت عيونها في قوة وخجل تشعر بقلبها يتمزق لأنها كانت سبب الألم والحزن المنبثق من عينيه ولهجته، علا بكاءها متسائلة: هل جاءت النهاية أسرع مما تتوقع، هل حفرتها بأصــ,,ـابعها وبتعلقها بأفكار مجنونة؟…
لا بل أسوأ هي خطت تلك النهاية بأوهامها وقدمت ذلك العشــ,,ـق المهيب الذي زين يوم نظراته نحوها كقربان على محراب الشؤم والشكوك….. وها هي تقف أمامه ولا ترى خلف جفنيه سوى اتهام غامض خافي بين ضرفتين من الإرهاق والغضــ,,ـب. -انا مقتنع بكلامك حقيقي مقتنع، انت عندك حق في كل كلمة قولتها،
لأننا قبل ما نعاتبك المفروض نبوص على عيوبنا الأول.