دينا 3-4

تسمرت ريم بأعين متسعة لكنها نظرت نحوه نظرة ذهول تحولت إلى توق قبل ان تغمض جفونها في خجل محركة وجهها كالقطط في كفه.
أخرج ريان أنفاسه المحبوسة ثم حرك أصــ,,ـابعه بين خصلاتها يفرك رأسها في حنان وتابع في حب وفخر عنقها يميل نحوه.
بلل شفتيه ثم بكل ثقة جذب ذراعها يقربها منه هو وصغيره الذي انزاح نحو مقدمة الأريكة في صمت، لكن عيناه السوداء فضحت السعادة المتلألئة داخلهما في رضا عن هذا الاجتماع الأسري، انتهى جسدها خلف عمر ورأسها يستند فوق صـ,,ـدره بتوجيه من أصــ,,ـابعه.

كانت اضطراباتها حول طبيعة مشاعرها تتبخر مع كل لحظة تمر بينهما، كانت كمن وضع عقله داخل صندق تغلقه بإحكام رافضة التفكير وترغب فقط بالشعور الأمن الذي يوفره لها قرب زوجها وابنها، ذابت جواره على الاريكة وصـ,,ـدره وذراعه القوي حولها يشعراها بوجودها على قيد الحياة من جديد وبمدى صواب وجودهما سويًا. ***** وقفت ليان تطالع الزينة التي أسرفت في وضعها لإخفاء آثار الكدمــ,,ـات المغطية لوجهها، وتنهدت في أسى لن تنكر بأن مظهرها قد تحسن واقترب من الاختفاء ولكن أثرها المحفورة في صـ,,ـدرها لا يشفى ولا يختفي.

-احنا مش عايزين مشاكل الله يرضى عليكي ساعة بالكتير وتروحي. قطع أفكارها صوت والدة وسام المحذر فحاولت ليان رسم ابتسامه ممتنه على وجهها لتطمئنها بنبرة مؤكدة: -والله مش هتأخر، بيجاد مش هيشك وهو عارف اني بايته معاكي،
والمفروض ان ربنا هينفخ في صورتهم انهارده وهينشغلوا عننا. انهت ليان جملتها بخيبة أمل تتقطر من نبرتها فقد أثبت شقيقها بأنه عنيد كالحجر، يرفض الانحناء أمام جميع محاولات زوجته للصلح، حتى أنها شعرت بالغضــ,,ـب وكادت تخبر وسام بإهماله خاصة وقد بدأ الأمر يؤثر على المسكيــ,,ـنة بشكل جدي.

-من بؤك لباب السما يا بنتي،
ربنا يهديكي يا وسام ويهديلك جوزك يا بنت بطني. -متقلقيش يا طنط ان شاء الله هيتصالحوا قريب، بيجاد عمره ما طول في خصامه لحد. -ان شاء الله يا بنتي، بس الحق يتقال هو كان لازم يخاصمها شوية ويربيها عشان تحرم تخرب على نفسها وبيتها تاني،
عارفة لولا أنها مبقتش تاكل زي الأول وخايفة على اللي في بطنها مكنتش كلمت بيجاد الصبح يخف عليها شوية. ضحكت ليان وهي تقترب لاحتضانها قائلة في مرح:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *