دينا 3-4
رمى كلمــ,,ـاته قاصدًا خيانتها لريم فهو لا يزال حاقد عليها لتسببها بالأذى لريم، صوت داخله ارتفع ساخرًا متهمًا لذاته بانه يفعل المثل بها.
لكنه قرر التجاهل وصوب بصره نحو تلك اللاهية من اليمين لليسار تتفحص الملابس بكل ارتياحيه فسأل في نبرة مغلفة بنفاذ الصبر: -عايزة أيه يا ليان؟ -انا؟!
مش عايزة حاجة. قالت بأعين متسعة في براءة ولهجة ساخرة فقال في غيظ: -يبقى اخوكي اللي عايز، هو اللي بعتك ليا مش كده؟ نظرت له وكأنه مجنون واتجهت نحوه تستقر أمامه عاقدة ذراعيها أمام صـ,,ـدرها قائلة في فخر:
-معقولة تفتكر ان ريان هيبعتني ليك، مكنتش أحسبك بالسذاجة دي. -سذاجة؟ سأل مستهجنًا وقاحتها فاتسعت ابتسامتها لتتكئ على مكتبة قافزة فوقه باعتياديه تتخذه كمقعد لها قبل ان تطالعه مجيبة في ثقة: -طبعا ساذج لو فاكر ان ممكن تكون مصـ,,ـدر ازعاج في علاقه ريان وريم، تبقى أكيد ساذج،
انا اخويا بيحب ريم وعمره ما هيسبها ولو بالطبل البلدي.
عض أحمد فوق لحم فمه من الداخل يمنع كلمــ,,ـاته البذيئة التي زاد عليها رغبته في صفعها خاصة حينما اطلقت ضحكتها الرنانة وكأنها تستمع بوجود مرح خفي في كلمــ,,ـاته وهي تميل برأسها مظهره آثار كدمــ,,ـاتها التي تظهر الزينة المطلية فوقها محاولاتها المستميتة لإخفائها، قاطعت تفكيره من جديد حين قالت : -للأسف تقدر تقول ده سلو عيلتنا لما بنحب حد مش بنعرف نطلعه من حياتنا فبيكون أسهل بالنسبة لينا لو حطناه جوه المصيدة. ضاقت عيناه وهي ترمقه بنظرات غامضة وكأن كلمــ,,ـاتها لها معنى عميق ويتوجب عليه فهم تلميحاتها، تحرك نحوها في غيظ رافعًا أصبعه في وجهها هاتفًا:
-أنا مش عارف أنتي جاية ليه ومش عايز أعرف بس لو…. -هي عينيك بني فاتح ؟ قاطعته ليان التي تغوص داخل عيناه في جراءة لم يتوقعها فجعلته عاجزًا عن استكمال كلمــ,,ـاته، هربت الدماء إلى وجنتيه خجلًا لكنه عاد في سرعة لصوابه شاعرًا بالغضــ,,ـب على نفسه وعليها.
ألا يكفيه خزي الرذيلة السابقة ليتأكد لعقله بأن النساء خط أحمر داخل حياته؟
راقبت ليان تحول مشاعره على ملامحه الرجولية الرائعة وكادت تقفز لتلحقه كي تمنع هروب خطواته للخلف.
-اااه… تأوهت وهي تشعر بقدمها تنزلق وهربت منها شهقة حين التفت ذراعيه حولها يسندها نحوه في قوة كرد فعل يمنع سقوطها.
سرت القشعريرة في جسده ما ان التصقت به فتوتر كتلميذ هارب من الفصل محاولًا الابتعاد لكنها تعمدت لف ذراعيها حول خصره تقربه منها في مجون هامسة في مشاغبة: -الله ما أنت حلو اهوه. لا يصدق ان تلك الوقحة هي ليان التي كانت تحاول الاختفاء بجوار ريم متى حضرت ولا يصدق تلك الذبذبات التي تملكت جسده المتصلب بفعل لمساتها الحارقة.