دينا 3-4

– ممكن نبطل هري في الفاضي ونتكلم في الجد. – هري في الفاضي، انت بتتحــ,,ـرش بيا وتقولي هري على الفاضي،
هي كلمة “مش طيقاك” مش فاهمها عشان عقلك يصورلك ان ليك حق تلمسني من تاني. تأوه عندما ركلت ساقه فقابلت جانب جسده في قوة لكنه جزّ على أسنانه مدعي الهدوء في اجابته الحادة الناهية: – والله لو اتكلمنا في الحق فأنا أكتر واحد أحق في لمسك لأني ببساطة جوزك بس إنتِ اللي مرهقة شوية وبتنسي.

– حق مين يا أبو حق…. صرخت به ريم في لهجة مستهجنه فأسرع ريان بوضع كفه فوق رأسها بينما تحاول الابتعاد عنه دون جدوى فضحك بغلاظة قائلًا: – إنتِ هتردحيلي والله عال، الناس بتكبر تعقل وتسمع الكلام وإنتِ بتخيبي.
حدقته ريم بنظرات ساحقة كالرياح العاتية وكل ما تتمناه هو اطاحته ومرغ كبريائه أرضًا
فعض شفتيه يكبح ابتسامة فلو تعلم كم يثيره عنادها ومقاومتها له لِما فعلت من الأساس لكنه أحبط افكاره وحاول التثبت بذلك النقاش الذي كان يحضره منذ فترة كي يعتذر لها ويحصل على رضاها.

– ريم أنا عارف إني غلطت غلط كبير وعارف ان مينفعش تسامحيني بسهولة. اجابته بارتفاع حاجبها الساخر وكأنها تخبره بتهكم: – لا يا شيخ. اغلق فمه في خيط ضيق قبل ان يسعل بخفه متجاهلًا إياها ليتمتم بتوتر: – انا مغلطش في اني شكّيت فيكي وكدبتك وبس، وعشان تعرفي اني بجد باقي عليكي …
باقي عليكي ده ايه لا معلش لامؤاخذه في اللفظ يعني انا مش هسيبك تبعدي عني طول ما فيا نفس طالع وخارج. خرج صوتها المعترض مكتوم أسفل قــ,,ـبضته وللحظة وتره احمرار وجهها ظننا انه يقطع تنفسها ولكن استمرار غمغمتها وحركتها اسفله تخبره بانها حمرة الغضــ,,ـب فاستكمل سريعًا:

– عارف عارف مش طيقاني
وحقك أنا ساعات كتير مش بطيق نفسي، بس انا قعدت كده مع نفسي وقولت ياض يا ريان إنت مش عايز تسيب ريم ليه دي ولية نكد حتى. انفلت ساعدها الأيمن وقتها لتقابله بصفعه لجانب رأسه قابلها هو بابتسامه مغيظة ومال يقبل جبينها متجاهلًا غمغمتها المستنكرة وهو يعيد ذراعها بجانب الآخر ويحكم قــ,,ـبضته على كلاهما في كف واحد من جديد ثم قال متعمدًا الإمساك بنظراتها المشتعلة: – بس رجعت وقولت اسيبها ازاي وعنيها الحلوة دي هي أول حاجة بفتكرها أول ما افتح عيني.

ســ,,ـرق انتباهها اخيرًا وخفت مقاومتها وهي تنظر إليه عيناها تشع بحاجتها للمزيد وهو لم يبخل فاستطرد: – اسيبها ازاي والضحكة مش بتطلع من قلبي غير لما تبقى مرسومه من شفايفها الحلوة المبطرخة دي. ابتسم في خفة وابعد كفه عن وجهها يبعد خصلاتها عن عيناها بينما هي لا تتحرك او تتكلم فقط تطالع عيناه التي لا تتركها وتبثها بشعاع أمل وعشــ,,ـق مهول لا ينتهي هزها ودمر معظم حصونها، ثم مال يلامس أنفه بأنفها معترفًا أخيرًا بما هز جدران قلبها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *