دينا 3-4

انقــ,,ـبض قلبها وجسدها في ذعر ترفض تفسير ذلك الشعور المرعب المتكتل داخل صـ,,ـدرها بأنه لم يعد يحبها، لا لن تفكر ولن تهلع فحتى وان تولد هذا الإحساس داخله هي أكثر من قادرة على المحاربة وــ,,ـه في مهده مدافعة عن حبهما وبذرته النابتة داخل احشاءها.
تابع ريان المشهد حوله كاتمًا تأثره وهو يرى انهيار شقيقاه تواليه الواحد تلو الأخر أمام عينيه، رفع ذراعه الآخر يلامس في دعم وجه بيجاد الذي ابتعد عن مرماه يناظره في انزعاج مختلط في خجل رجولي رافضًا المواساة ومشاعر الحب المباشرة بينهما رغم انه يضغط بقوة فوق جسد شقيقتهما وكأنها حبل الحياة.

تنهد ريان متسائلًا متى سيأتي عليه الدور للانهيار؟
فهو يعلم ان انهياره سيكون أقسى وأكثر ألمًا لأنه لن يكون داخل بؤر الأمان الاخوية تلك بل سيكون بين ذراعين أصغر وأرق وصاحبتهما كاذبة أفعالها قاتلة تســ,,ـرق منه الاستقرار قبل السكون بعيون الريم المخادعة خاصتها. الفصل السابع عشر

دخل ريان إلى المنزل بأكتاف معبأة بالكثير من الإرهاق النفسي وذهنه لايزال مشتت في كل الاتجاهات.
الحياة تضغطه بشكل كامل فمن طرف هناك أخويه المفتقدان للكثير من الحب والرعاية في حياتهما.
ومن طرف أخر هناك ريم وعلاقتها بأحمد المخالفة لكل ما يؤمن به كرجل يعشــ,,ـق زوجته ويغار عليها.
جز على أسنانه يحاول تنظيم أنفاسه ما ان تذكر زيارة أحمد خلسة في الصباح على أمل ترتيب أفكاره كي لا يخرج خاسرًا من معركة يجهلها فتلك العلاقة صارت كشباك العنكبوت تبتلع ضحاياها لتلتهمها بعد أن تتلاعب بحبال اعصــ,,ـابها وثباتها الانفعالي.

جديًا هو غير قادر على تحليل أوفهم المغزى التي تريد زوجته ايصاله اليه بسماحها لرجل مهما كان بالحضور إلى منزلهما خاصة رجل يرغب في الزواج منها فمن يدري ربما ذلك الأحمد يخدعها من البداية ويرغب في كسب ثقتها تحت مسمى العجز والمرض.
والاقبح هو التساؤل حول عدد زياراته السابقة خلال سفره فبالتأكيد حين حضر أحمد لزيارتها اليوم لم يكن يدري بوجود ريان، لقد كانت تلك الزيارة عفوية بل أبشع تلقائية.

يشعر بالنقمة على الظروف التي منعته من الضغط على “ليان”، رغم انه كان قادر على إخراج منها الكثير والكثير مما تخفيه دون سبب واضح له ولكنها في الأغلب تحاول تصحيح أخطاءها بالتستر على خطأ ريم وربما هذا الغموض أو الإخفاء عنه هو الذي يأكله.
انتبه لجسد ريم المستلقية في صمت فوق الاريكة بالردهة دون أن تلتفت لحضوره طالعها بتفحص وكأنها في عالم أخر لا تشعر بأحد من حولها ترى من يجسد ذلك العالم الخاص معها هو أم أحمد؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *