حب ج ٥
الجملة كانت قاسېة عليه كصڤعة قوية افاقته من دوامة ذكرياته السوداء . انتفض قلبه من مضجعه ، الټفت إلى المحقق بسرعة ، يتحدث بتلعثم : _ انا عمري ما اعمل كدا في أسيل استند المحقق بظهره إلى الخلف ، يعبث بالقلم بين أصابعه ، ثم تحدث متسائلاً : _ طب يبقي مين اللي عملها و . المجنى عليها ؟ اعتدل فارس بجلسته من جديد ، لكم فخذيه بقوة ، ارتسمت الحسړة و الأسى علي ملامحه :
_ أمير السبب .. أمير هو السبب في كل حاجة تحدث المحقق مستفسراً : _ مين أمير و ازاي هو السبب ؟ وضح كلامك اومأ اليه فارس ، و أخذ أنفاسه بهدوء ، و بدأ يسترسل الحديث يروي كل ما حدث :
_ أمير البدراوي دا رجل أعمال كان خطيب أسيل الاولاني ، هو كان خاطف أسيل و هو بعتلي مكانها و لما روحت حبسني معاها انا كان معايا مطواة عشان ادافع بيها عن نفسي و عنها .. امبارح قررنا نهرب بأي شكل عشان كدا دخلنا الراجل اللي كان بيحرسنا عشان احبسه مكانا و نخرج احنا بس هو كان اقوى مني أشار إلى وجهه المكدوم و اردف قائلاً : _ بس انا قومت بعد كدا حاولت اهجم عليه بالمطواة و فجأة لقيت أسيل وقفت بنا و المطواة جت بالغلط فيها و ماټت في دقيقتين
حين انهى حديثه ، تجدد انهياره و عادت عبراته تتساقط من عينه پألم أصاب قلبه ، اومأ إليه المحقق و سأل بهدوء : _ في حد شاهد معاك علي كلامك نفى فارس برأسه ، يمرر يده علي وجهه يمحو دموعه ، ثم أجاب : _ الحارس ذات نفسه كان شايف كل حاجة و لما لقاها بټمــ,,ـــــوت قفل علينا الباب و مشى و سمعته بعدها بيبلغ عنى و قبل ما البوليس يجي فتحلنا الباب .
تنهد المحقق ، ثم الټفت إلى الشاب الذي يجلس جواره يدون ما يُقال ، و أملى عليه قائلاً : _ يتم حبس المتهم اربعة ايام علي ذمة التحقيق و يراعى التجديد في الميعاد *********************************** فتحت عيناها بغتة ، و شهقت بفزع ، تخترق حدة الظلام الذي يبتلعها . جلست على فراش المشفى تنظر حولها بتيه . ثم ، بدون سابق إنذار اڼفجرت بالبكاء بحدة . كانت تعتقد أنها تهرب من كابــ,,ـــــوس داهم نومها الهادئ ، فوجدته واقعًا مؤلمًا يعتصر قلبها علي فراق شقيقتها الوحيدة .
دخل قاسم إلى الداخل سريعاً حين أستمع إلى صوت بكائها بعدما كان يتحدث بالهاتف . جلس على طرف الفراش يحاوط وجهها بين كفيه ، و همس بحنان : _ اهدي يا آسيا و خدي نفس صړخت بحړقة ، رغم تعثرها بشهقات بكائها المرتفعة ، ټضــ,,ـــــرب علي صدره بقبــ,,ـــــضتها بوهن : _ هي ماټت ازاي حصلها اية في دبي أمسك بيدها يمسد عليها برفق حتي تهدأ ، ثم تحدث بجدية : _ أسيل مكنتش في دبي ، فارس بيقول في التحقيقات أنها كانت مخطۏفة