حب ج ٥
_ خلينا ناخد قاعدتنا مع بعض و كأنها زيارة عادية انتي منوراني و حين وجد آدم ان لا سبيل من موافقة عمتها ، تحدث سريعًا : _ أنا هبعد رقية عن امي تمامًا صدقيني و مش هسمح بأي حاجة تأذيها نفت السيدة سوزان برأسها غير راضية عن حديثه ، ثم قالت : _ شرطي الوحيد أن سحر تيجي تتقدملها يا آدم و دا محصلش يبقي كل شيء قسمة و نصيب
استمعوا إلى طرقات على باب الشقة ، استأذنت رُقية ، وقفت تفتح الباب ، و ظهرت الصدمة جلية علي وجهها حين وجدت والدة آدم تقف أمامها تنظر إليها بهدوء ، لذا همست بذهول : _ طنط سحر !! لم تتبدل ملامح السيدة سحر بل ظلت تحدق برُقية و عينيها الباكية ، و قالت : _ اية مش هتستقبليني و لا اية يا رقية
أزاحت رُقية نفسها عن صد الباب و افسحت المجال إليها حتى تدخل ، تفاجأ الجميع من وجودها ، و وقفت السيدة سوزان متحفزة لصد اي هجوم قد تفعله ، لكنها أذهلت الجميع حين ابتسمت و صافحت السيد سوزان ، ثم نظرت إلى شقيقتها ، و قالت معاتبة : _ كدا بردو تيجي مع آدم يخطب لوحدك ابتهج وجه السيدة ميرفت و ربتت علي الأريكة في دعوة صامتة بالجلوس إلى جوارها ، ثم تحدثت مشيرة نحو السيدة سوزان :
_ كويس انك جيتي يا غالية ، الست سوزي منشفة ريقنا و مكنتش راضية بأي حاجة غير وجودك نظرت السيد سحر إلى آدم الذي لم يستوعب بعد أن والدته استسلمت و جاءت لكي تطلب له يد رُقية ، ابتسم باغتباط ، و همس شاكراً والدته بأمتنان . التفتت السيدة سحر نحو رقية ، ثم تحدثت معتذرة : _ أنا أسفة جدًا يا رقية على كل اللي حصل تنهدت بقوة و التفتت برأسها إلى السيدة سوزان ، قائلة بجدية :
_ دلوقتي يا سوزان أنا جاية اطلب ايد رقية لابني آدم على سنة الله و رسوله و بكل رضا و الله خرجت تنهيدة ارتياح في ذات الوقت من كلًا من رُقية و آدم ، ثم نظرا إلى بعضهم البعض ، و ابتسما . نظرت عمتها بينهما ، ثم ضحكت بسعادة ، قائلة : _ يبقي أنا موافقة و نقرأ فاتحة دلوقتي كمان اتم الجميع قراءة سورة الفاتحة ، و انطلقت الزغاريد من عمتها بفرحة عارمة غمرتها ، و تبادلوا التهاني مقررين إنهاء الحديث بتفاصيل الزيجة الآن
*********************************** وصل قاسم إلى قسم الشرطة ، و توجه مباشرةً إلى مكتب صديقه عمرو الذي استقبلته بحبور ، يبلغه أنه قد حدث ما اراد ، و تم إلقاء القبــ,,ـــــض على طارق و شركائه . ابتهج قاسم ، و شعر بالسعادة تتفاقم داخل صدره ، مرر يده علي فخذيه بحماس قبل أن يسأل عن التفاصيل . أخذ عمرو ملف أسود عن المكتب ، و قدمه إلى قاسم ، قائلًا :