حب ج ٥

مر الوقت كالريح العاصفة عليها ، كلما مرت دقيقة اخري كلما ازدادت وتيرة دقات قلبها في قلق ، شدت بقبــ,,ـــــضتها علي قماش ثوبها و ابتسمت بتوتر في وجه المدعوين تحاول الا تظهر توترها لاحد و لكن ارتجافة جسدها واضحة لا تحتاج تفسير تأخر الوقت و العريس لم يأتي بعد الي عقد القران بدأت همهمات الجميع تعلو لتصل الي أذنيها تشعرها بالضياع و قلة الحيلة التفتت الي صديقتها جنة التي أقتربت منها حين لاحظت توترها متحدثة بارتباك تفرك يدها ببعض البعض قائلة :

_ مش اتأخر اوي ؟ ربتت الأخري علي ذراعها برفق و هي تحاول تهدئنها قائلة بهدوء : _ الغايب حجته معاه زمانه جاي . وقفت تأخذ هاتفها من يد صديقتها لتهاتفه من جديد ، و لكن نفس النتيجة الهاتف مغلق . تسارعت أنفاسها پخوف ، و قد تعلقت عيناها علي الباب في انتظاره و كلما مرت عليها الدقائق كلما شعرت بالاختناق ، و بدأ الحضور ينسحبون واحداً تلو الآخر حتي خلي المكان تماماً .

لترتمي هي تجلس علي المقعد المخصص للعروس اطرافها ترتجف بوضوح و شعورها بالخذلان الآن لا يوصف ، لم تكن تتوقع منه هذا ابداً و ان داهمتها افكارها السوداوية ليالي عمرها كله لم تكن لتخيل لها ان توضع في مثل هذا الموقف و لا ان تُهان كبريائها بهذا الشكل ، سقطت عبراتها علي وجنتها تهمس بصوت ضعيف : _ عمري ما كنت اتخيل ان دا يحصلي او هو يعمل معايا كدا

انحنت جنة بالقرب منها تحاول مواستها تخبرها ان من الممكن حدوث شئ قد منعه من الحضور ، نقت برأسها بهستريا و انتفضت واقفة عن المقعد قائلة بحدة لا تقبل بأي عذر له بعد الآن : _ اللي حصل اني اختارت غلط و بس .

تقدمت من باب الخروج في حين توقفت سيارة سوداء فاخرة امام الباب و من بداخلها كان آدم و عُدي الذي ينتظر رؤية اڼهيار تلك الحقېرة التي تسببت له في كثير من الأذي ، نظر حيث اشار صديقه نحو الباب يريه مصير من يعبث معهم الټفت بلهفة ليري حالتها المزرية امام عينه بتشفي بها ، شخصت عينه هو يري تلك العروس التي ترتدي الابيض تخرج من القاعة تجر أذيال الخيبة خلفها و دموعها تتسابق لتظهر ألمها اشار بيده نحوها متحدثاً پصدمة :

_ مش هي ، مش هي دي انتم عملتوا اية الله يخربيتكم ! الټفت الي صديقه يشير الي هاتفه سريعاً قائلاً بلهفة : _ كلم قاسم بسرعة قوله يجي يلحقها قوله مش هي دي صُدم آدم مما تفوه به و تطلع الي من تقف أمام باب القاعة تنتظر ان تأتي السيارة ليسرع في اخذ الهاتف و مهاتفه صديقه ليأتي لينقذ ما يمكن انقاذه حاول مرة و اثنان و ثلاث علي الرقم البديل له و أخيراً اجابه بجمود :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *