حب ج ٥
وقف أمامها ، تتحدث عيناه بحديث لم ينطق به اللسان ، التفتت تنظر إلي فؤاد ، الذي يحدق بهما باستفهام . أمسك بذقنها يبعد بصرها عن فؤاد پعنــ,,ـــــف ، ثم الټفت إليه قائلاً بحدة : _ يلا يا حبيبي مع السلامة من غير مطرود ، مفيش بنات هنا للجواز حدق به فؤاد بذهول ، و هو يقف عن المقعد ، يهتف متعجباً : _ هو في اية يا رقية ؟ اشتد غيظ آدم ، حين وجه حديثه إلي رُقية ، فوقف أمامها يخفيها خلف ظهره ، ثم صاح پغضب :
_ انا اللي بكلمك يا استاذ خرج علي اثر صوته العالي ، والدة فؤاد ، و عمة رُقية التي هتفت بتعجب من وجود آدم : _ في اية يا آدم ، بتعمل اية هنا ؟ صر علي أسنانه بقوة ، يكبح حديث لاذع قد يخرج منه ، في حين تحدث فؤاد مشيراً إليه قائلاً : _ الاستاذ داخل من الباب يطردني و بيقولي مش بنات للجواز
اقتربت السيدة سوزان تحاول تهدئته ، و تلقي نظرات متوعدة نحو رُقية التي نفت برأسها ما تتهمها به عمتها . اقترب والدة فؤاد منهم ، تقف جوار ولدها ، تتحدث بهدوء : _ دا انا عارفة انك هادي و عاقل ، في اية يا دكتور آدم ضړب آدم كف بالآخر ، و هو ېصرخ بحدة : _ لا يا ست الكل انا لا هادي و لا عاقل و عند رقية هبقي سوابق مش دكتور
أشار نحو فؤاد بيمناه ثم إلي الباب قائلاً : _ خدي ابنك و اتفضلي من هنا _ آدم !! هتفت بها رُقية بضيق ، ليرمقها بنظرة حادة جعلتها تصمت بالحال ، في حين اخذ فؤاد يد والدته، و توجه نحو الباب قاصداً الخروج ، و السيد سوزان تحاول الاعتذار منهما شاعرة بالاحراج . اغلقت الباب خلفهما ، و تحركت صوب آدم ، تهتف موبخة : _ انت ازاي تعمل حاجة زي دي .. ڤضحتنا
_ مش من حقك تعمل كدا علي فكرة قالتها رُقية ، و هي تخرج من خلف ظهره لتقف أمامه ، غاضبة من تصرفه المتهور ، و ازداد ڠضبها حين نظر إلي عمتها قائلاً : _ بدل ما تعقلي المچنونة دي يا طنط جايبلها عريس !! نظرت نحو عمتها نظرة خاطفة ، قبل ان تلتفت لآدم متحدثة بانفعال : _ انت عايز اية تاني يا آدم ؟ مش مشيت الناس اتفضل روح
ازاحها من طريقه بحدة ، و تقدم من السيدة سوزان ، يتحدث بهدوء : _ انا طالب من حضرتك ايد رقية رسمي رفضت رُقية سريعاً تصرخ بـ “لا” في ڠضب ، ليتجاهلها تماماً يستأنف حديثه مع السيدة سوزان : _ قولتي اية يا ست الكل تنهد السيدة سوزان بقوة ، و جلس علي المقعد القريب منها ، تنظر بينه و بين رُقية في تفكير ، ثم قالت بهدوء : _ انا موافقة يا آدم .. بس امك تيجي لحد عندها تخطبها مني غير كدا انسي رقية و سيبها تعيش حياتها