حب ج ٥

انزل قدمه عن المقعد ، ازاحه بعيداً تقدم منها بهدوء يدس يمناه بجيب بنطاله قائلاً : _ خلاص خلاص متتعصبيش كدا . فارس كدا كدا جاي هنا ، و ساعتها هنعرف حياتك مع فارس هتفضل قد اية صاحت أسيل بأنفعال تزيح خصلاتها الطويلة الي الخلف : _ انت عايز مني اية دني نحوها ، ينظر الي عينها مباشرةً قائلاً بثقة : _ انا عايزك انتِ .. يا سيلا زفرت أنفاسها بحنق ، ثم اومأت اليه بالموافقة قائلة :

_ هطلق من فارس بس ميجيش هنا ضحك ضحكة قصيرة ، اعتدل بوقفته قائلاً : _ تؤ .. فات الوقت هو فعلا جاي في الطريق ما ان انهي جملته حتي فُتح الباب و دُفع فارس الي الداخل بحدة ، كاد ان يسقط علي الارض في حين تحدث أمير ساخراً : _ اوووه الاستاذ كمان جه اهو

لم يهتم فارس به بل أسرع الي زوجته يضمها الي صدره باشتياق . قبل قمة رأسها يهمس لها معتذراً عما وضعها به . حينها ، اقترب احد رجال أمير يهمس بأذنه ، أومأ اليه و اشار اليه ان ينصرف ، الټفت الي أسيل و زوجها ، ابتسم بسخرية و هتف بتهكم : _ راجعلكم تاني يا جوز حمام .

أنصرف أمير و تركهما خلفه . يمرر يده علي ظهرها يواسيها ، اما هي ټدفــ,,ـــــن رأسها بصدره ، تقبــ,,ـــــض علي سترته بقوة تتمتم بكلمات لم يفهم منها حرف لشدة بكائها التي اڼفجرت به حين وجدته امامها ، حاوط وجهها براحتيه و رفع راسها إليه يتفحص ملامحها بقلق قائلاً : _ اسيل انتي كويسة ؟ ، عملك حاجة ؟ رُدت اليها أنفاسها المسلوبة برؤيته و اطمئن قلبها المُلتاع بوجوده ، عينها اخبرته بما لم يبوح به لسانها ليقترب منها مقبلاً جبهتها بأسف قائلاً :

_ حقك عليا يا أسيل ، انا السبب قطعت لومه لنفسه حين قالت : _ انا عارفة كل حاجة يا فارس ، انا اللي بدلت الورق استند بجبهته علي جبهتها مختنقاً بكلمات الاعتذار التي كادت تخرج من فمه ، لم يعد قادر علي الاعتذار حتي ، لم يعد يعلم كيف عليه ان يبرر موقفه ، أزاحت عنه عناء الحديث حين رفعت يدها تمررها علي ذراعه تهمس بهدوء : _ انا مش زعلانة منك صدقني انا عارفة امير عايز يوصل لاية ، عايز يفهمني اني غلط لما سيبته ، عايز يعاقبني اني اتجوزتك انت

شدد علي ضمھا من جديد و هو يهمس بندم : _ انا اسف حقك عليا ، صدقني انا مش هخليه يأذي شعرة منك و هنطلع من هنا انا و انتي بخير *********************************** خرجت آسيا رفقة صديقتها جنة حيث يقف يوسف مع خطيبته المزعومة . كانت تقف إلي جوار يوسف الذي يحاوط خصرها بذراعه ، توجه نحوها نظراتها الماكرة و كأنها تعلن انتصارها علي شئ غير معلوم ، وقف آسيا بثبات أمام يوسف ، تعقد ذراعيها امام صدرها في تحدي واضح لتلك الماثلة امامها ثم تحدث بثقة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *