حب ج ٥
_ حاول تقنعها تأكل ، و أنا هروح اجيبلك حاجة تشربها خرجت جنة من الغرفة تاركة الباب مفتوحًا ، راقب راوي حالة آسيا غير المطمئنة ، ثم تحدث إليها : _ عارف انك مش قادرة تستحملي اللي حصل ، بس في نفس الوقت لازم تبقي متماسكة اكتر من كدا ، جدك حالته وحشة اوي و محتاجك جنبه ، صدقيني أنتِ مش لوحدك و احنا كلنا جنبك . ظهر تأثرها بحديثه على معالم وجهها دون حديث ، ليأخذ قطعة الخبز يمدها إليها ، قائلاً :
_ عارف انك في صدمة و حزن و ۏجع ، بس لازم تقفي من تاني ، ادعيلها بالرحمة مد قطعة الخبز إلى شفتيها حتى تأكل ، و استأنف حديثه : _ ممكن تأكلي بقى عشان نفسك مش اي حد تاني ! حينها ، كان قاسم قد وصل إلى غرفة آسيا . تأججت نيران الغيرة بقلبه ، توحشت ملامحه الحادة ، قبــ,,ـــــض على كف يده من شدة غضبه . كاد أن يتقدم بخطى سريعة اتجاهه ليفتك به ، لكن منعته يد والدته التي قبــ,,ـــــضت علي ذراعه وكأنها استشعرت بما ينوي فعله .
أغمض عينيه بقوة ، تنفس بهدوء حتي يهدأ غضبه ولو قليلًا ، فهي بحالة لا تسمح بأن يصدر عنه أي فعل طائش وأن كان نابعًا عن غيرته . دلفت السيدة أمل إلى الغرفة أولًا تلاها قاسم الذي تنحنح بقوة ، فأنتبه إليه راوي واعتدل بجلسته واضعًا الخبز بالصحن مجددًا . مد قاسم يده ليصافحه ، و حين أمسك بيده جذبه بقوة ليقف عن الفراش ، ثم تحدث بحدة : _ شكر الله سعيك يا حبيبي
ظهر التعجب على ملامح راوي وهو ينظر بين يده ووجه قاسم الذي يظهر عليه الڠضب ، ربت قاسم علي كتف راوي بقوة ودفعه إلى الخارج يردف بغيظ : _ مع ألف سلامة ضړب راوي كفًا بكف وهو يغادر الغرفة متعجبًا من فظاظته ، ثم توجه قاسم بعد أن تأكد من خروج راوي نحو آسيا التي لم يلفت انتباهها اي مما حدث ، جلس القرفصاء جوار الفراش وأمسك بيدها يقبلها ، هامسًا : _ عاملة اية يا قمري
سحبت يدها من يده دون النظر إليه والتفتت تنظر إلى السيدة أمل بسكون . أقتربت منها والدة قاسم تربت علي كتفها برفق ، ثم قالت : _ أنا أمل ابقى أم قاسم حين لم تلقى منها رد ، نظرت إلى قاسم الذي لازال يجثو جوارها وتحدثت : _ اطلع شوف اخوك يا قاسم أومأ إليها ونهض واقفًا ، ثم مرر يده على خصلات شعرها ، و تنهد بقوة قبل أن يخرج من الغرفة ، تاركًا والدته مع آسيا لتحاول مواستها و التخفيف عنها .