حب ج ٥
*********************************** _ خالتي بالله عليكي حاولي تقنعينها قالها آدم الذي يقف أمام باب شقة السيدة سوزان ، يرجو خالته أن تحاول اقناعها بزواجه من رُقية دون وجود والدته ، ابتسمت له خالته بحب ، و ربتت علي كتفه برفق حتي يطمئن ، قائلة : _ متخافش يا حبيبي دي سوزان دي طيبة و قلبها ابيض رن جرس الباب و انتظر حتى يُفتح الباب ، لحظات قليلة وفتحت السيدة سوزان الباب و استقبلتهما بترحاب وابتسامة واسعة :
_ أهلًا يا أهلًا ، ازيك يا ميرفت عاملة اية يا حبيبتي دلفت السيدة ميرفت إلى الداخل بهدوء ، ثم أجابت مبتسمة : _ الحمد لله بخير يا سوزي دلف آدم خلفها بعد أن ألقى التحية على السيدة سوزان والتي بحثت بعينيها عن والدته ، امتعض وجهها حين لم تجدها معهما ، الا انها أغلقت الباب بهدوء و لم يصدر عنها أي رد فعل يظهر ضيقها . تنحنحت السيدة ميرفت قبل ان تسأل :
_ اومال فين رقية ارتفع صوت السيدة سوزان ، و هي تنادي على رُقية ، تخرج في نبرتها كل ما يعتمل بداخلها من ضيق . خرجت رُقية على اثر صوت عمتها من الغرفة ، و توجهت نحو المطبخ تأخذ صينية الضيافة عن الطاولة ، ثم تحركت نحو الردهة بخطى هادئة . وضعت الصينية على الطاولة ، و اقتربت تحيي السيدة ميرفت التي تكن لها قدر كبير من الحب و الاحترام ، ثم جلست إلى جوارها .
حمحم آدم ينبه خالته أن تتحدث ، أومأت إليه ونظرت نحو السيدة سوزان ، متحدثة : _ بصي يا سوزي انا جاية النهاردة أطلب ايد رقية لابني آدم تنهد السيدة سوزان بقوة ، لمع الحزن بعينيها و هي تري العبرات العالقة بأهداب إبنة اخيها ، و تحدثت بجدية : _ انتي عارفة يا ميرفت انك غالية عليا اوي و مرفضلكيش طلب ، بس من غير وجود سحر و موافقتها مش هقدر اوافق على آدم ، انتي شوفتي اللي حصل المرة اللي فاتت و انا مش هسمح لاختك تعمل في رقية اي حاجة تاني
تحدثت السيدة ميرفت مشيرة نحو آدم : _ آدم شاريها و بيحبها و انتي عارفة كدا كويس ، و مش هيسمح ان اي حاجة تحصل تزعلها رفعت الاخري يدها باعتراض مقاطعة اياها عن الحديث : _ معلش يعني يا ميرفت بس هو سمح مرة قبل كدا ، و مش عايزة اقولك كان أثرها اية على رقية و امها اللي تعبت بعدها و دخلت المستشفى و حين أنتهت من حديثها مالت نحو الأمام تأخذ كوب من العصير ، تمده إلى السيدة ميرفت ، ثم قالت مبتسمة :