حب ج ٥
_ آدم ! تغاضي عن تعجبها و هتف بهدوء متسائلاً : _ هو مين دا اللي قولتيله يحل عنك في حد بيضايقك ؟ كادت ان تنجرف في الحديث معه و تخبره بما حدث و لكنها ضمت شفتيها تسجــ,,ـــــن كلماتها المندفعة داخل حقلها في حين استمعت الي سؤاله يتكرر مرة اخري لتجيبه بهدوء : _ حاجة خاصة متشغلش بالك انت و لأنه يحفظها كما يحفظ كف يده علم انها كانت ستخبره و لكنها تراجعت باللحظة الاخيرة ليتنهد و يعود متسائلاً :
_ قولي يا رقية في اية ، طليقك بيضايقك توجهت بخطواتها الهادئة نحو الردهة تجلس علي الأريكة الواسعة تجيبه برجاء : _ آدم ارجوك خليك في حياتك و خليني في حياتي مررت يدها المرتجفة اثر تدافع مشاعرها تجاهه علي جبهتها و استأنفت حديثها بهدوء حاولت به اخفاء الحزن بنبرتها : _ لو كان مستحيل زمان مرة فهو دلوقتي مستحيل الف مرة … ربنا يوفقك و تلاقي بنت الحلال اللي تسعدك و …
قطع حديثها حين هتف بصدق : _ لو كنت عايز غيرك كان زمان معايا عيال دلوقتي ، انا مش عايز غيرك يا روكا نبرته توسلتها ان تصدقه و ان تفتح مجالاً جديداً لهما معاً لكن تسللت ذكريات خبيثة الي عقلها دفعة واحدة جعلتها تسب ضعفها امامه و حبه الساكن داخل ضلوعها لم يقل او ينزاح عنها و لو ثواني ، هوت بيمناها علي ركبتها بعصبية و كأنها تعاقب نفسها علي ضعف ليس بيدها و هي تهتف بحسم :
_ قولتلك مش هينفع ، حب تاني و عيش حياتك و انسي اي حاجة كانت بيني و بينك ، عشان نرتاح احنا الاتنين
ساد صمت مطبق علي الطرفين و لم يصدر عن اي منهما كلمة اخري فوق جملتها انما صوت أنفاسهما الغاضبة كان الرابح و اعلن عن نفسه بقوة و باختلاف الأسباب هو كان غاضب من تخليها الدائم عنه و إرادتها في ابعاده عن حياتها و ان كان بزواجه من اخري اما هي كانت غاضبة من عدم قدرتها علي البوح بما يبوح داخل صدرها انما كان عليها جعله يتخلي عن التمسك بها الذي لا يجدي نفعاً ، كسر وحشة الصمت صوته مثقلاً بالخيبة :
_ انتي ازاي قادرة في كل مرة تحسسيني اني مش فارق معاكي ، خدتي قرار فراقنا لوحدك ، نسيتي كل حاجة و اتجوزتي و دلوقتي انا اللي بقولك مش عايز غيرك اتسعت عينها بذهول من حديثه و هو يلقي عليها اللوم بكل بساطة و كأنها المخطئة الوحيد بقصتهما ، ارتعشت شفتيها پغضب و هي تصيح به بحدة : _ انت اللي ازاي مش حاسس باللي عملته فيا و بتتكلم كأن مفيش حاجة حصلت و انه ينفع نكون مع بعض تاني