حب ج ٥
ابتسمت السيدة أمل ، ثم أمسكت بيده تضغط عليها برفق ، قائلة : _ بكرا كل حاجة هتتصلح ، أنا هروحلها و أتكلم معاها يمكن تخرج من الحالة اللي هي فيها . تنهد بارتياح ، دنى يقبل يدها بحب ، قائلًا : _ أنا واثق أنك هتقدري تخرجيها من حالتها دي الټفت حوله ، يبحث بعينه عن عُدي ، متسائلًا : _ عدي فين ؟ نايم و لا اية ؟ نفت والدته ، ثم أجابته بهدوء :
_ لا عدي أخد البنت اللي كانت شغالة معانا هنا ، و راح البيت التاني بيقول أن أنت اللي قولتله كاد أن يتحدث ، حتى وجد صوت الهاتف يصدح بجيب سترته ، أخرج الهاتف ، و أجاب بحماس حين وجد رقم صديقه عمرو : _ أيوة يا عمور ، اية الأخبار عندك طمني ؟ ابتهج وجهه ، و اتسعت ابتسامته باغتباط ، قائلًا : _ جايلك حالاً ، دا أنا مستني اللحظة دي من زمان .
يتبع … معلش اتأخرت عليكم الفصل الثالث و العشرون فقد وجهها كل معالم البهجة والحياة ، بهت لون بشرتها الناصعة ، وأصبح يميل لونها إلى الاصفرار . جسدها حاضر في الواقع ، بينما عقلها مغيب ، يستقبل ذكريات عديدة لها مع شقيقتها منذ الطفولة حتى فقدتها . يتضحم صدرها بالحزن كلما لاحت أمامها طيف ذكري جديدة ، ارتجفت أنفاسها مستشعرة ألمًا مبرحًا يلتهم جسدها ، ضړبت البرودة جسدها بقسۏة ، فجذبت إليها الغطاء تدثر به محاولة بث الدفء .
طُرق الباب ، دلفت جنة إلى الداخل وبيدها صنية عليها بعض الطعام لها . وضعت الصنية بجوارها على الفراش ، ثم مدت يدها تمسد على ساقها برفق ، قائلة : _ عاملة اية دلوقتي يا حبيبتي لم يصدر من آسيا كلمة أو التفاتة نحو صديقتها ، تنهد جنة بحزن ، و أخذت قطعة من “التوست” وضعت عليها بعضًا من فاكهة “الافوكادو” ، ثم مدت يدها إليها ، قائلة : _ كلي دي يا آسيا ، أنتي مأكلتيش من امبارح
مجددًا لم تجد منها ردة فعل ، أعادت الخبز بالصحن ، و كادت أن تتحدث ، ليقاطعها طرقات الباب . دلفت العاملة ، تنظر إلى جنة وقالت : _ في شاب برا أسمه راوي و عايز يقابل أنسة آسيا اومأت إليها جنة وأشارت إليها أن تأذن له بالدخول ، دلف راوي إلى الداخل بهدوء ، ألقى التحية على جنة ، ثم تقدم نحو آسيا ، يقدم لها واجب العزاء . ساد الصمت حين لم تجب عليه آسيا ولم تنظر إليه حتى ، تنحنحت جنة ، تقف عن الفراش تشير إليه بالجلوس ، ثم تحدثت بهدوء :