حب ج ٥

_ شكراً ليكم بس مضطرة استأذن تجاوزت التجمع و خلفها جنة حتي وصلت إلي سيارتها المصفوفة بجوار المنزل ، و ما أن جلست إلي جوارها جنة حتي هتفت بذهول : _ انتي قولتلهم أنه ماټ بجد بكل بساطة أدارت السيارة ، اسرعت تنطلق في طريقها تردد بثقة : _ و ابسط من كدا كمان ، هو فعلاً ماټ بالنسبة لي علي الجانب الآخر حيث قاسم كان لازال مستيقظ ، لم يغفل و لو لدقيقة ، يجلس علي المقعد في وضع غير مريح بردهة منزل عائلته القديم .

يتأكله الندم رويداً رويداً ينتظر ليحل الصباح حتي يذهب إليها يحاول رؤيتها و الحديث معها ، زفر بضيق و انحني ياخذ الهاتف عن الطاولة ليري ما كُتب عنها بعدما حدث أمس ، وجد مقطع مصور جديد علي أحد الصفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منذ دقائق يعرض به آسيا التي ترتدي الأسود تخبرهم أن خطيبها قد ټوفي ، ظل هادئ حتي انتهي المقطع حينها ، جلجلت ضحكته الرجولية عالياً ، كان متأكد أنها ستخلف توقعاته ككل مرة ، قد فعلت ، اغلق الهاتف و وقف عن المقعد ليصل إليها بأي شكل من الاشكال و ينهي هذا الخلاف .

*********************************** _ يا حبيبتي احنا اهل تشرفي في اي وقت هتفت بها السيدة سوزان عبر الهاتف و هو ينظر إلي رقية بطرف عينها مما جعلها تشعر أن الأمر يتعلق بها ، اغلقت السيدة سوزان الهاتف و تقدمت تجلس إلي جوارها علي الاريكة أمام التلفاز ، وضعت الهاتف علي الطاولة و تحدثت قائلة : _ بقولك يا روكا التفتت إليها رُقية بانتباه تسأل بعينها عما تريد ، ابتسمت عمتها بوجهها و مررت يدها علي شعرها بحنو قائلة :

_ في واحدة جارتنا شافتك في الفرح اللي كنا فيه و عايزاكي لابنها حاوطت كتفها بذراعها تضمها إليها تستأنف حديثها : _ هو أرمل و معندوش اطفال عنده ٣٦ سنة يعني مناسب جداً نفت رُقية برأسها و هتفت بضيق : _ مش هعيد التجربة تاني يا عمتو ، مش عايزة اتجوز تاني ابعدتها عمتها عنها تنظر إلي وجهها و عينها التي غام الحزن بها قائلة : _ يا حبيبتي محدش بيفضل لوحده ، و بعدين مش يمكن دا العوض من ربنا ليكي

مررت يدها علي كتفيها بلطف تكمل حديثها قائلة : _ اقعدي معاه و لو مش مرتاحة خلاص و لا كأن حاجة حصلت انزلقت دمعة منها علي وجنتيها و همست برجاء : _ يا عمتو عشان خاطري بلاش تحدثت عمتها بأصرار قائلة بهدوء : _ عشان خاطري انا يا حبيبتي جربي بس تقعدي معاه و صدقيني انا جنبك صمتت رُقية لم تجد رد علي عمتها ، ابتسمت السيدة سوزان و تعود إلي ضمھا من جديد قائلة بهدوء :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *