حب ج ٥

حين خرجت من المرحاض ارتدت اكثر الاشياء احتشامًا و ألقت حجاب ابيض صغير على رأسها ، ارتجف قلبها في مهابة حين وقفت بمنتصف الغرفة تريد اداء الفريضة ، كانت تشعر بالتيه و الضياع ، سيطرت الرهبة علي ملامحها التي بهتت پخوف . رفعت يديها إلى جوار رأسها تهمس بصوت مرتجف : _ الله اكبر اتبعت ما شاهدت في المقاطع عن الصلاة الصحيحة حتى سجدت لله وحينها ، اڼفجرت في بكاء مرير ، بصوت مرتفع ، و في حالة من الإنهيار التام أخرجت ما بداخلها من ألم في حديث خاڤت بينها و بين ربها .

خارج الغرفة كان السيد نجيب تود الاطمئنان على حفيدته ، و ما كاد ان يطرق الباب حتى استمع إلى صوت بكائها و شهقاتها المرتفعة و همست متلعثمة لا يقدر على فهمها ، طرق الباب عدة مرات ولكن لم يلقى اجابة منها ، ليضطر إلى فتح الباب ، وجدها تسجد بالارض تبكي و تهمس طالبة العفو و المغفرة من الله عز و جل . ابتهج السيد نجيب و ظهرت السعادة طاغية علي ملامحه لم يراها يومًا تصلي و لم تسمع إلى نصيحته لها قط ، و بتلقائية أغلق الباب عليها يستند على الباب هامسًا بسعادة :

_ إنك لا تهدي من أَحببت وَلكن الله يهدي من يشاء يتبع …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *