حب ج ٥

_ اللي حصل يا سيدي ان الكاميرات جابت مكالمة فيديو بين ناجي و طارق بيتفقوا علي الفلوس اللي هيدهاله لو بعتله فيديوهات الناس اللي بياخد أعضائهم بكل التفاصيل في فيديو تاني و هما بيتكلموا فيديو كول و المړيض حافظ الفيديو عنده على اللابتوب و الشحنة اللي كانت في المينا و انت وقفتها الكونتينر كان جوا ناس متخدرة رايح يتعمل عليها لايفات تتباع بملايين و واحد من شركائه اعترف بالكلام دا ، تخيل المړيض جايب ناس يقطعها عشان مزاجه هو و الصحبة الكريمة

_ آه .. أخيرًا قالها قاسم بعد تنهيدة حارة من أعماق قلبه ، يعود برأسه إلى الخلف ، ضحك عمرو بخفة وضړب بيده على سطح المكتب ، قائلاً : _ انت لو شوفت وشه بعد اعتراف شريكه ان الكوو عرف اننا شوفنا الفيديوهات اللي على اللابتوب بتاعه ، كنت حاسس انه هيتجلط ضحك قاسم بصخب متخيلًا هلع طارق ، و خوفه مما سيحل به بعد كشفه . تنهد حامدًا الله ، ثم الټفت إلى عمرو من جديد متسائلاً :

_ متعرفش حاجة عن قضية أسيل التهامي هز عمرو رأسه ، و أجاب بهدوء : _ ايوة جابه أمير اللي جوزها قال انه كان خاطڤها و انكر كل الاټهامات و أنه ميعرفش حاجة عن القتيلة من زمان ، خرج بس الوقتي تحت المراقبة و كمان هيشوفوا إشارة تليفونه لقط في نفس المكان و لا لا وقف قاسم عن المقعد ، يرتب من هيئة ثيابه ، ثم تحدث بجدية : _ طيب انا هروح مكتبي و أي جديد بلغني بيه

*********************************** دقت الساعة العاشرة مساءً ، و آسيا لم تخرج من غرفتها لم تمس الطعام ، و لم تسمح بتواجد صديقتها معاها . منذ أن غادرت السيدة أمل ، و هي تمسك بالحاسوب المحمول ، فقد وصتها أن تستمع إلى بعض المقاطع الدينية المصورة لبعض علماء الدين ، أخذها الفضول لسماع ما ترويه تلك السيدة ، و منذ ساعات و هي تنتقل من مقطع مصور إلى آخر حيث كان عقلها مغيب عن بعض الحقائق و تناولت المقاطع موضوعات عديدة ، مثل الجنة والڼار ، الحساب ، التوبة ، المغفرة ، و يوم القيامة .

و مع كل مقطع تزداد دموعها ، و تهمس بالاستغفار ، ثم تردد في أذنها صوت قاسم حين قال : “_ انتي في غفلة و الله” اليوم ايقنت أنها كانت في غفلة بالفعل ، كانت تتعرى أمام الجميع ، تنشر صور فوتوغرافيه لها على مواقع التواصل بشكل منفر . اغلقت الحاسوب ووضعته على وحدة الادراج ، ثم توجهت نحو المرحاض تنوي الوضوء .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *