حب ج ٥
اقترب من عُدي الذي يجلس علي مقربة منه علي المقعد المتحرك الخاص به ېصرخ من جديد پغضب : _ انت مش قولت أسمها آسيا التهامي و بتشتغل عارضة أزياء لازم افهم ان هي هو واحدة هتكون بنفس الاسم و الشغل صمت هنيهة يحاول التقاط أنفاسه التي سُلبت فجأة و كأن الجدران تضغط علي صدره ثم اشار إلي شقيقه بأتهام قائلاً بصوت حاد : _ كله غلطك عملت فيها الكبير الواعي و روحت حبيت و خطبت واحدة منعرفش عنها حاجة و لا عرفتنا عليها و لا شوفناها
تدخل آدم بينهما يدفع قاسم ان يتراجع الي الخلف قائلاً بهدوء : _ خلاص يا جماعة صلوا علي النبي خلونا نفكر هنصلح اللي حصل دا ازاي تراجع قاسم الي الخلف واضعاً يده علي رأسه يردد الصلاة علي النبي حتي تهدئ نفسه و لو قليلاً ، حينها تحدث عُدي محاولاً تقبل ثورة اخيه : _ انت لازم تروح تتكلم معاها و تفهمها ان اللي حصل سوء تفاهم نفي قاسم برأسه مجيباً عليه بضيق :
_ مش هتقبل تسمع مني حاجة .. اللي حصل لا يمكن يتصلح و خصوصاً مع واحدة زي شخصية آسيا ابداً تحدث عُدي و هو يشاهد عينى شقيقه التي ظهر بهما طوفان من الڠضب و الحسړة و الندم : _ كنت عارف انك حبيتها زئر قاسم بعصبية و هو يدفع بقدمه الطاولة الصغيرة المجاورة له و لم ينفي حديث شقيقه بل أكد علي ذلك قائلاً : _ و ضيعتها من أيدي ، خسرتها
ردد آدم بضيق : _ عشان مشيت ورا غضبك ، المفروض كنت اتأكدت الأول التفتت إليه قاسم ، ينظر إليه شزراً قبل ان يدفعه بكتفه قائلاً بأنفعال : _ انت غبي انت كمان بقولك نفس الاسم و نفس المهنة مفيش غير آسيا التهامي عارضة الأزياء واحدة بس _ خلاص روح وراها عند جدها اقترح عُدي ببساطة ليجيبه قاسم بعد أن ارتمي علي اقرب مقعد له : _ كلمت كامل عيني هناك ، مروحتش لا هي و لا جدها اكيد راحت الفيلا بتاعتها
تحدث عُدي بأمل و هو يحرك مقعده لكي يقترب منه : _ كويس روحلها هناك _ معرفش المكان ، كلمت حد هيشوفلي العنوان و يبعتهولي نطقها قاسم بارهاق و هو يضع يده علي عينه ، ربت عُدي علي كتفه بحنو قائلاً : _ ان شاء الله كله هيتصلح و هترجعه لبعض ثم هتف بأسف شاعراً بالضيق لتسببه بأزمة كبيرة في حياة شقيقه : _ حقك عليا يا قاسم انا السبب في اللي حصل
مال قاسم يقبل رأس شقيقه و كأنه يزيح عنه الشعور بالذنب ، صدح صوت هاتفه بأشعار جديد و حين وجد عنوان منزل آسيا هب واقفاً يأخذ أغراضه و يتوجه إلي الخارج دون ان ينطق بكلمة و لكنهما علما لما أسرع بالخروج بعد تلك الرسالة …