حب ج ٥
_ ايوة ، شافها و لا لسة و حين اتي صوته من الطرف الاخر هتف سريعاً بصرامة : _ في خلال دقايق تكون هنا يا قاسم بيقول مش هي بيقول انك غلطان صمت لثواني لم يستوعب تلك الجملة ابتلع ريقه بصعوبة و هو يحاول اقناع نفسه انه استمع خطأ ليهمس بتلعثم : _ هو انت بتقول اية ! _ بقولك مش هي انجز تعالي بسرعة الحقها و قولها اي عذر يمكن الموضوع يعدي اخلص
انهي حديثه بحدة و اغلق الهاتف تاركاً الاخر متجمد پصدمة هل تسبب لها في ڤضيحة !! دون سبب هل استطاع ان يخذلها بعد ان وثقت به هل ظلــ,,ـــــمها و اخذ ثأر ذنب لم تقترفه اخذت اسئلة عديدة تتزاحم برأسه تسحق عقله ليهب واقفاً اخذاً مفتاح سيارته و ركض سريعاً نحو الخارج .
و لقربه من دار المناسبات في خلال عدة دقائق كانت تستقر السيارة خلف سيارة اخيه و ترجل منها يسرع في خطواته متقدماً من باب القاعة و الذي وجدها فارغة مظلــ,,ـــــمة و كأن لم يكن بها اي مظهر من مظاهر الفرح الټفت نحو صديقه الذي نادي بأسمه يخبره ان رحلت قبل وصوله وضع يده علي رأسه بعجز و قد انهار عالمه فوق رأسه و تسبب لها في چرح لن يلتئم بسهولة يتبع … الفصل العشرون
كان سبب قلق جدها و صديقتها عليها هدوئها و صمتها المريب طوال الطريق . ملامحها ثابتة لم يظهر علي اثر للڠضب او الانكسار ، متماسكة و كأن ما حدث لا يمسها في شئ ، حتي وصلت السيارة التي تقودها جنة الي منزل آسيا ، و زهي بلونه الابيض الذي يبرق تحت الإضاءة القوية .
توجهت بخطواتها الهادئة نحو الاعلي غير عابئة الي نداءات جدها القلق خلفها. و من هنا بدأ يزول تجمدها و يذوب الجليد الذي يحاوط ملامحها ، تلاحقت أنفاسها الهادرة و هي تغلق الباب بالمفتاح ثم رمت به بعيداً ، عقلها لا يستوعب ما حدث ، اتركها تواجه ڤضيحة كبيرة و هرب ! تخلي عنها بعد ان وثقت به و وضعت قلبها بين يديه بكل سذاجة ؟!
دارت بالغرفة بعينين زائغتين ، و يتردد بأذنها اصوات الهمهمات الصادرة عن المدعوين بالحفل و تعليقتهم الخفية عن سبب غيابه ، وضعت يدها علي أذنها في محاولة يائسة منها لطرد الضجيج ، و لكنه ازداد اكثر حتي صړخت بقوة ، هرع علي اثرها جدها و جنة و توجها الي الاعلي . صوتها المذبوح اخذ يتعالي بصړاخ حاد ممتزجاً مع صوت تحطيم زجاج المرآة الطويلة التي ازاحتها بيدها لتسقط ارضاً ، دفعت كل شئ امامها علي الأرض و كأنها تبحث عن شئ بعينه ، بحثت پجنون حتي توقفت حركتها تماماً أمام رؤيتها “مفتاح سوار الكارتييه” هديته لها .