حب ج ٥
_ البسي حاجة سودا من عندي خلينا ننزل _ أسود !! اتجهت آسيا الي المرحاض لتبدل ثيابها سريعاً و هي تتحدث بجدية : _ بسرعة و هتفهمي بعدين رغم تعجب جنة الا انها اسرعت تبحث عن ثوب باللون الأسود … نزلت إلي الاسفل بهدوء يخفي داخله بركان من الڠضب ، دعتها العاملة لتناول الفطور و توجهت نحو جدها الذي يجلس بالردهة يقرأ ورده اليومي من القرآن الكريم قبلت رأسه و هي تخبره أن يأتي لتناول الطعام معها ، اغلق المصحف الشريف و وضعه علي الطاولة أمامه ، الټفت اليها مبتسماً يسألها بحنو :
_ عاملة اية يا حبيبتي دلوقتي أومأ إليه و هي تجيبه مبتسمة : _ الحمد لله انا تمام يا جدو متقلقش _ زيدان جيه هنا امبارح و انتي نايمة تبدلت حالتها الهادئة فجأة ، اشتعلت عيناها پغضب شديد ، تحولت ملامحها الي الحدة ليكمل جدها حديثه بهدوء : _ شرحلي كل حاجة ، اسمه قاسم ظابط و كان في مهمة يكشف الناس اللي بتاجر في الاعضاء اللي اتقبــ,,ـــــض عليهم قريب في المنطقة
اكمل الجد حديثه كانت تستمع الي الحديث و لكن عقلها لا يستوعب و يشعل قلبها بالحقد عليه أكثر فأكثر ، حين انتهي الحديث ، ظلت ساكنة لم تعلق بحرف واحد يكشف عما بداخلها ثم وقفت تشير الي جدها نحو غرفة الطعام قائلة بهدوء : _ اتفضل نفطر يا جدو قبل ما اخرج
تبادل الجد و جنة النظرات القلقة حين سبقتهما نحو غرفة الطعام ، كانت تأكل بشهية علي غير عادتها لا تنظر إليهما و لا تبدي أي ردة فعل ، تكبح كامل انفعالاتها داخلها ، انتهت من طعامها في حين تقدمت منها العاملة تخبرها ان الحارس يبلغها بتجمع الصحافة بالخارج ، اومأت إليها مبتسمة بخــ,,ـــــبث ثم وقف عن الطاولة متحدثة : _ يلا يا جنجون عايزة اقابل الصحافة ابتلعت جنة الطعام و وقفت عن الطاولة تعدل المقعد بمحله قائلة :
_ ناوية علي اية يا آسيا قبلت آسيا وجنتي جدها ، ودعته ، تأخذ طريقها نحو الخارج و تبعتها جنة بقلق ، ما ان خرجت حتي تجمع حولها الصحافيين راغبين في أخذ كلمة علي لسانها لتفسير ما حدث بالأمس ، رفعت يدها في إشارة لهم بالهدوء قائلة : _ بهدوء يا شباب من فضلكم سألتها أحدي الصحفيات عن سبب غياب خطيبها أمس ، لذا رسمت آسيا الحزن علي ملامحها و تحدثت بصوت مخټنق :
_ امبارح خطيبي عمل حاډثة كبيرة و توفى ارجوكم ادعوله بالرحمة … و ادعولي ربنا يصبرني علي فراقه ردد الجميع عبارات التعازي و تحدثت الصحفية من جديد بأسف : _ البقاء لله ، ربنا يصبرك يا أنسة آسيا اغرورقت عيناها بالدموع صادقة لم تقدر علي كبحها و هي تجيبها بهدوء : _ و نعم بالله ، ارجوكم بلاش كلام كتير في الموضوع دا نحترم مشاعر اهله يا جماعة تنهدت و هي ترفع يدها إليهم مودعة ثم هتفت بهدوء :