طلاق 1

ام هيام يا ريت … دى يا حبيبتى مش بترتاح تيجى من المدرسه تلف على الدروس لحد بالليل ومش مخليه فى جهدها حاجه … الحاج سعيد ربنا كريم …. غرفه سميرة …. أعادت جزعها للخلف وهى تستكمل مكالمتها الهاتفيه عبر سماعة الأذن خاصتها التى تعلقها بأذنها دائما لتعاتب صديقتها عبير بطريقتها الساخرة المازحه التى تتميز بها … سميرة وربنا زهقت منك … و إوعى تقوليلى خلاص وحركات وبتاع .. فين يا أختى الشغل ….! عبيروالله يا بنتى قدمت ورقك لأستاذ أشرف وإن شاء الله أول ما يرد عليا حقولك على طول …

مدت سميرة شفتيها للأمام بتذمر مردفه … سميرة لما نشوف … و ادينى أهو نزلتلك مخصوص برنامج تسجيل مكالمات عشان اڤضحك من كتر ما بتوعدينى بحاجات وتخلى بيا … ضحكت عبير ضحكتها المميزة ليظهر صوتها الخشن قليلا لإدراكها أنها قد وعدت سميرة للعديد من المرات عن مساعدتها بالبحث عن عمل لكنها دوما تنسى ذلك … عبير للدرجه دى مبقتيش واثقه فيا …. سميرة إنت عندك كلام تانى !!!!! … إلا ما فيه مرة وعدتى ووفيتى !!!! … من أيام الجامعه وإنت على كدة ..

عبير خلاص والله … آخر مرة وح تشوفى … ح أفضل ورا أستاذ أشرف لحد ما يعينك معانا … سميرة لما نشوف .. بصوت مرتبك شعرت به سميرة أجابت عبير وهى تنهى حديثها معها … عبير سلام بقى أحسن باين فيه حد جاى المكتب .. سميرة سلام …

أنهت سميرة مكالمتها مع عبير وأعادتها مرة أخرى ببرنامج تسجيل المكالمات الذى وضعته على الهاتف لتستمع إليها وتضحك مرة أخرى على صديقتها لتعقب ساخرة …. سميرةح تبقى اخرتك على إيدى المرة دى يا تحفه إنت … بس يا رب بقى أشتغل و أشيل الحمل عن هيام شويه … أحسن تعبت أوى .. وعمرها ما ح تشتكى ولا ح تتكلم ابدا … بأحد الأحياء الراقيه … وقف شاب فى شرفة منزله تكسو عيناه حزن جم مطلقا لحيته بعشوائية أخفت وجهه الوسيم المسالم خلف تلك النظرات المتجهمه والوجه المقتضب …

أخذ ينظر للمارة العابرين للطريق أمامه بنظرات يملؤها الضيق فكل تشغله حياته لكنه دوما وحيد … دق جرس الباب ليقطع وحدته وصمته فقام متكاسلا بملل ليفتح الباب ولم يتفاجئ برؤيته لهذا الطارق فهو يعتبر الوحيد الذى يطرق بابه من حين لآخر صديقه أشرف ومدير معمله .. وقف أشرف بطوله المميز ونحافته الظاهرة ليتسائل بنبرة ودوده للغاية لكنها تحمل بطياتها بعض العتاب … اشرف ازيك يا أمير … تطلع أمير به للحظات ودون رد أشار له بالدخول فبداخله لا يجد إجابه لهذا السؤال كيف حاله هو بالتأكيد ليس بخير لكنه على كل الأحوال أفضل مما كان …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *