طلاق 1

إتجهت نحو منزل نورا القريب فقد وعدتها بمرافقتها اليوم للتسوق رغم إنشغالها لكنها لن ترفض طلب صديقتها الذى ألحت كثيرا عليه فهى تستعين بها لثقتها فى ذوقها الراقى الذى تتمتع به على الرغم من حالتها الماديه البسيطه … بيت نورا .. بهدوء كطبعها طرقت هيام الباب لتعود وتتطلع نحو تلك الحديقه الصغيرة أمام المنزل تنتظر ريثما يفتح الصغير عمرو الباب لها فهو دائما ما يستقبل الطارقين أولا … وكعادة هذا الصغير أيضا فور رؤيته ل هيام أسرع راكضا نحو الداخل متجها نحو غرفه نورا وهو يناديها بصوته الطفولى العال …

إستطاع بسهوله رسم إبتسامه فوق ثغرها وهى تحرك رأسها يمينا ويسارا بخفه من تصرفات هذا الصغير لتدلف بخطواتها المتباطئه نحو الداخل مغلقة الباب من خلفها فذلك التصرف إعتادت عليه مع تلك العائلة التى يعتبرونها أختا ل نورا … جلست بهدوء فوق أحد مقاعد غرفه الإستقبال المفتوحة بمقدمة المنزل فى إنتظار نورا المتأخره دائما … أثناء ركض عمرو باتجاه غرفه نورا اصطدم فجأة بشخص ما بقوة من شدة اندفاعه دون أن ينتبه ليرفع رأسه الصغير يطالع أخيه الأكبر أمجد …

أمجد هو الأخ الأكبر ل نورا شاب قوى البنيه يشبه أخته إلى حد كبير يعمل محاسبا بإحدى الشركات الجديدة التى أثبت فيها قدرته ومهاراته فى العمل لكنه لم يتحقق أو حتى يقترب من حلمه الوحيد بخطوة واحدة فكل أحلامه تتخلص فى إسم واحد هيام …. أمسك أمجد بالصغير من كتفيه يوقفه عن هذا الإندفاع القوى ليضيق حاجبيه بقوة مستنكرا … امجد وبعدين بقى يا عمرو ….!!!! .. هو كل شويه تجرى كدة .. بالراحه شويه …

إندهش عمرو لتواجد أمجد بهذا الموعد بالبيت فهو لا يتواجد بمثل هذا الميعاد من قبل … عمرو أمجد …!! إنت جيت منين …!!! … وسع كدة دلوقتى أنا مستعجل … أمجد مندهشا مستعجل ….!! مستعجل على إيه إن شاء الله !!!! … إيه اللي حصل فى الدنيا يعنى .. عمرو رايح ل نورا … عقص أمجد أنفه مستهزئا بأخيه المتعجل بخطواته … امجد و إيه اللي حصل مهم أوى كدة عشان تروح ل نورا ….

بتلقائيه طفوليه أجابه عمرو وهو يتحرك تجاه غرفة أخته الكبرى … عمرو

— هيام صاحبتها مستنياها تحت وهى قالتلى أول ما تيجى أقول لها على طول .. عبارة كانت كفيله بتسارع دقات قلبه پعنف فقط لمجرد سماعه لإسمها الغالى إرتخت ملامحه وجهه الممتعضه لتتجلى بسمة سعيدة أشرق لها وجهه العريض فقد أتت مهجه فؤاده ليهمس بوله … أمجد هيام … هيام هنا … لم ينتظر عمرو الكثير تاركا إياه راكضا نحو غرفه نورا بينما إضطرب أمجد للغايه وهو يقترب من السلم يحاول إستراق النظر لها فربما يراها ولو من بعيد …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *