طلاق 1
عادتا كل منهما إلى منزلها بعد يوم طويل مرهق …. ستظل دوما وحدتى هى رفيقة دربي ترى هل لى نصيب من قلب محب يوما أم سأظل مرافقة لتلك الوحدة حتى النهاية .. استعدت هيام للنوم بعد قضائها ليوم طويل برفقة صديقتها لتتفكر بحياتها الممله التى لولا دخول نورا بها لاڼفجرت من الملل … نورا شخصية اجتماعية بطبعها ولا تبالى بأى شئ على الإطلاق مرحه .. عفوية … مندفعه ترى الأمور على سجيتها تعيش حياتها بدون تفكير أو تخطيط …
بدأت تتذكر حديث نورا عن خطيبها وحبهما الذى جمع بينهما دون سابق ميعاد واستمر بقوة لتحدث نفسها … هيام يا ترى ح يجي اليوم وأحس فيه نفس الإحساس دة ! ولا مكتوب عليا الشغل وبس … ما أنا مقدرش أقصر مع اهلى …. دة أنا الوحيدة إللى بتشتغل فى البيت دة ومن غير الفلوس دى ح نعيش إزاى …!! ثم أكملت بسخرية على حالها …
هيام وحتى لو حبيت … ولا إتحبيت … ح أتجوز إزاى و اسيبهم …دة لسه المشوار طويل أوى … يمكن أمجد بيحبنى أه .. بس أنا مش بحبه وعمرى ما ح أفكر أتجوز واحد لمجرد يصرف عليا وعلى اهلى …. تنهدت بص.در مثقل لتنفض تلك الأفكار عن رأسها تحث نفسها على الخلود للنوم أفضل من إشفاقها على نفسها بتلك الصورة … هيام أنا أنام أحسن لى ورايا شغل بكرة الصبح … هكذا نهت هيام يومها بالوحدة والملل فى يوم جديد من حياتها المتشابهة ..
فحزنها صامت فى داخلها كعادتها فهى لا تحب أن يرى أحد ضعفها وحزنها ودموعها على الإطلاق … أغمضت عيناها بحزن فوق وسادتها لتخلد بنوم عميق بعد تعب هذا اليوم الطويل …. لندن … بعد أن تناولا طعامهما حتى التخمه أعاد كرم جزعه للخلف بتلذذ قائلا … كرم مش قادر أكل خلاص بطنى اتملت … والله ح يوحشنى طبيخك دة يا اخى … بزهو بما صنعه أجابه ياسر بتفاخر … ياسر على الأقل فيه حاجة بعملها بتعجبك أهو …
كرم إنت فى الأكل بصراحه لا يعلى عليك … عقب ياسر بنبرة مازحه بالرغم من أن ما يقوله ليس مزاحا على الإطلاق … ياسر عود نفسك بقى هم يومين وأرجع مصر وبعدها أرجع هنا أنا ونورا وإنت يتولاك ربنا بقى .. رفض كرم ما يبلغه به ياسر ليهتف بتحذير … كرم ماليش فيه .. اكلى كل يوم عندكم … وأنا ح أروح فين أنا خلاص اتعودت على الأكل دة …. ياسر يا اخى أنا مش عارف قبل ما تعرفنى كنت عايش إزاى …!