طلاق 1
قفزت سميرة بحركة مفاجئة تقف بين هيام والخزانة وهى تشير برجاء تجاه أحد الفساتين … سميرة لااااا … بس على شرط … ح اخد الفستان الكحلى بتاعك … بطبعها المنغلق لا تحب أن تقترض أى شئ من غيرها كذلك لا تحبذ أيضا أن تقرض أحدهم ملابسها أو أى شىء يخصها مطلقا فكل ما لها يجب أن يبقى لها وحدها لا يشاركها به أحد … هيام ياسلام .. لا خلاص خليك عندك … توسطت سميرة خصرها بكفيها لكنها أردفت بنبره ترجى …
سميرة كل دة عشان مش راضية تسلفى أختك حبيبتك حتة فستان … !!!! … ده أنا من ساعة خالتو ما جابتهولك وعينى ح تطلع عليه …. لم تكن عائلتهم ميسورة الحال لشراء العديد من الفساتين الخاصة بتلك المناسبات والتى بالعادة باهظه الثمن بل كانت هيام تحتفظ بهاتان القطعتين المميزيتين منذ سنوات فإحداهما هديه من خالتها المغتربه بأحد المناسبات والآخر إبتاعته أثناء تصفيه أحد المحلات بسعر زهيد للغاية نظرت هيام بنظرة مشفقة على حال أختها التى لا تملك فستانا يليق بهذه المناسبة لتسمح لها هذه المرة فقط بإقتراض ملابسها …
هيام خلاص خلاص .. قومى يا أختى خديه بس على الله يجرى له حاجة … رفعت حاجبها لتردف بإسلوبها الهزلى … سميرة ح يجرى له إيه يعنى … دة ح يزيدة شرف إن سميرة سعيد ح تلبسه فى يوم من الأيام … هيام بضحك بلاش غلبه … ويلا انجزى عشان أنا أساسا مش بتأخر فى اللبس …. سميرة هوا …. خطفت سميرة الفستان من الخزانة مسرعة نحو غرفتها المشتركة بينها وبين هبه لتستعد بوضع زينتها لحضور الزفاف فيما أعادت هيام نظرها لفستانها الأخضر بدرجته المميزة والملفته قائله لنفسها …
هيام والله ما عارفه ألبسه إزاى دة !!!!! … أنا عمرى ما لبست فستان كدة …. بس دة فرح ح لبس إيه يعنى ….!!! ارتدت هيام فستانها الناعم الذى أظهر جمالها بصورة ملفته للغاية زادها إشراقة لوجهها الناعم عندما اسدلت شعرها لأول مرة من سنوات طويلة فهى معتادة على رفعه للأعلى برسمية وهدوء كشخصيتها …. وضعت القليل من مساحيق التجميل التى أبرزت جمال وسحر ملامحها بعذوبة … أمسكت بحقيبتها الصغيرة وخرجت من الغرفة نحو سميرة التى انتهت أيضا من ارتداء فستانها الأزرق القاتم الذى أبرز بياض بشرتها وعيناها الواسعتان أطلقت صافرة إعجاب بسحر أختها وجمالها الملفت الفاتن للنظر …