رائعة ج ٣
أبدى قــــادة الوحدات إعجابهم بكفاءة الأطقم البحرية العسكرية المشاركة في عمليات التشكيل السريعة ..
كما استطاع يزيد وطاقمه المميز أن يظهروا تفوقهم خلال تجربتهم الأولى باستخدام الفرقاطة الجديدة ..
بعد مرور فترة من الوقت في التدريب على المناورة ، كان الجميع قد انتهى تقريباً من أول مهامهم المكلفين بها ، ومن ثم تم إعطائهم فترة راحة ..
استغل يزيد فترة الراحة – وخاصة انشغال الجميع بتناول الطعام وبالسرد عن مميزات اليوم الأول للمناورة – في الذهـــاب إلى قمرة فرح للإطمئنان عليها ..
تحرك يزيد بخفة بين الجميع ، ولم ينسْ ان يثني على من يقابله من طاقمه الكفؤ طوال طريقه إلى القمرة ..
طرق يزيد باب القمرة المعدني قبل أن يدلف للداخل بطرقات خفيفة و..
-يزيد بنبرة هادئة ورخيمة : فـــرح .. صاحية ؟
أصغى يزيد جيداً لعله يسمع أي صوت يأتيه من الداخل ، ولكن كان الوضع هادئاً للغاية ، فظن أن فرح مازالت نائمة ..
أدار يزيد مقبض الباب المعدني بحذر ، ثم أطل برأسه أولا قبل أن يدلف كلياً بجسده إلى الداخل ..
كانت فرح تغط في نوم عميق ، فاقترب يزيد منها بخطوات متمهلة ..
تململت فرح في فراشها قليلاً ، ثم التفتت بجسدها لتنام على الجانب في اتجاه يزيد الذي تسمر في مكانه ..
بدأت فرح تتمتم بكلمات غير مفهومة ، فظن يزيد أنها ربما استعادت وعيها ، فإقترب أكثر منها إلى أن صــاؤ على بعد خطوة واحدة من رأسها .. ثم انحنى بجذعه قليلاً للأسفل ..
مد يزيد يده ليتحسس وجنتها وهي نائمة ليطمئن على حرارتها إن كانت طبيعية ، فهو يخشى أن تعاني من أعراض البرد نتيجة تغيير المناخ عليها ، وخاصة أنها في حالة مرضية هزيلة ، ولكنه توقف فجـــأة عما يفعل حينما سمعها تهمس بـ …
-فرح هامسة : كريم ..!!
تبدلت ملامح يزيد للانزعاج الجلي على الفور ، وتحولت نظراته الحانية إلى نظرات قاتمة ، ثم كـــور قبضة يده في حنق ، و أعادها للخلف ..
اعتدل يزيد في وقفته ، وتراجع للخلف ، في حين أردفت فرح بـ ..
-فرح متابعة بنبرة هامسة : ليه عملت فيا كده ؟ ليه ؟؟
جـــز يزيد على أسنانه في حنق ،وشعر أنه يختنق من الضيق ، فقد اعتقد أن فرح مازالت تحب زوجها الراحل وتفتقده للغاية ، ولهذا تنادي بإسمه في نومها ..
أخذ يزيد نفساً عميقاً محاولاً به التحكم في أعصابه ، ثم ســـار بخطوات متعجلة إلى خـــارج القمرة ، وأغلق الباب خلفه بعنف ، واتجه ناحية قمــرته الخاصة ..