رائعة ج ٣
بدأت فرح في البكاء عالياً وهي تصرخ ، وتعالت شهقاتها ، وظلت جاثية على ركبتيها ، ومنحنية بظهرها للأسفل ، في حين رمقها يزيد بنظرات غير مبالية بها ، ثم أدار رأسه لينظر إلى الأمـــام وهو يتابع سرعة الزورق في المياه ..
زم آدم شفتيه في ضيق ، ثم اقترب منها ، ووضع يده على ظهرها محاولاً تهدئتها و..
-آدم بنبرة جــدية ، ونظرات ثابتة : اهدي يا فرح ، مافيش حاجة ، ده تدريب عادي
دفنت فرح وجهها بين راحتي يدها ، وظلت تشهق وهي تتنفس بصعوبة ، فظن يزيد أنها تبالغ في ردود أفعالها ، فســار ناحيتها ، ثم مد يده ليمسك بقبضة يدها التي يختبيء خلفها وججها ، ثم جذب يدها بعنف من على وجهها ، فرفعت عينيها الحمراوتين ناحيته لتنظر إليه ، فهــــدر بها بـ …
-يزيد بصراخ عنيف : بطلي بقى شغل الأفلام بتاع النسوان ده ..!
بدأت فــرح تعاني من صعوبة في التنفس ، وحاولت أن تسيطر على خوفها وتنظم تنفسها ، ولكنها عجزت ، فشعرت بالاختناق ، وبدأت تصيبها الرعشة والارتجــاف ، ثم بدأ العرق يتصبب منها بغزارة ، وشعرت لوهلة أنها على وشك الاحتضـــار ..
لاحظ آدم تبدل ملامح فرح سريعاً ، فظن أنه ربما يكون نتيجة خوفها من طريقة يزيد العنيفة معها ، وأسلوبه الفظ في الحوار ، فوقف آدم قبالة يزيد و…
-آدم بنبرة جـــادة ، ونظرات حــادة : يزيد كفاية اللي بتعمله فيها حرام عليك
-يزيد بنبرة غاضبة ، ونظرات محتقنة وهو يشير بيده : وانت بقي بيخيل عليك الألاعيب دي
كانت فرح تشير – كالمجنونة – بكلتا يديها في الهواء ، وأطرقت رأسها للأسفل في تعب شديد..
فلاحظ أحد المجندين شحوب بشرتها ، فظن أنها تعاني من الاختناق ، فانتفض فزعاً من مكانه ، وأمسك بكف يدها و…
-المجند بنبرة قوية وقلقة : سيادة المقدم ، إلحق
انتبه كلاً من يزيد وآدم لصوت المجند ، ورأى كلاهما فرح وهي تعاني من حــالة رهــاب البحر ، فركضا ناحيتها ، وجثيا على ركبتيهما ، وحــاولا تهدئتها ..
أمسك يزيد بكف يد فرح ، وربت عليه بحنية ، و…
-يزيد بنبرة مرتعدة ، ونظرات خائفة : فــرح ، سمعاني ، حاولي تتنفسي ، إنتي كويسة ، إهدي ، احنا معاكي ، مافيش حاجة ..!
-آدم بنبرة متوترة : فــرح .. انتي طبيعية ، خدي نفس عميق !
أشـــار يزيد بيده إلى آدم ، و..
-يزيد بلهجة أمــرة ، ونظرات مضطربة: خليها تفرد ضهرها ، ورجع رقبتها لورا عشان تدي مساحة للهوا يدخل صدرها وتعرف تتنفس
-آدم بجدية وهو يوميء برأسه : طيب ..