رائعة ج ٣

نظر يزيد إلى فرح بنظرات مذهولة ومصدومة في آن واحد ، ثم تحرك خطوتين ليقف خلفها و…
-يزيد بنبرة متفاجئة وقلقة : مالك يا فرح ؟ انتي … انتي كويسة ؟؟

لم تتحدث فرح ، بل ظلت منحنية للأسفل وهي في قمة خجلها من يزيد ، فهي لم ترد أن يراها في تلك الحالة ، في حين تردد يزيد في الاقتراب منها ، ثم حسم أمره سريعاً بوضع كلتا يديه على كتفها ، ثم سحبها منه وسار بها في اتجاه الحافة الجانبية ، وهي لم تقاومه ، أمـــالت فرح رأسها للأمام في اتجاه مياه البحر ، ثم بدأت تتقيأ من جديد ..
رفع يزيد أحد يديه عالياً ، ثم وضعها على رأس فرح ، وظل يمســـد على شعرها في حنية ، بينما ظل ممسكاً بكتفها باليد الأخرى و…
-يزيد متسائلاً بصوت قلق : فرح انتي عندك دوار بحر ؟

شعرت فرح بالاحراج الشديد من هيئتها المزرية تلك ، وكلما حاولت أن تتحدث ، غلبتها رغبتها في التقيؤ ، واستمرت على تلك الوضعية لعدة دقائق تالية ..
بدأت العبرات في التجمع في مقلتي فرح ، وبدأت عينيها في اللمعان من شدة الخجل .. وظلت مطرقة الرأس لا تجرؤ على النظر في اتجاه يزيد ..
-يزيد بصوت خافت ومضطرب ، ونظرات قلقة : لما انتي تعبانة يا فرح مقولتيش ليه ؟

لم تنبس فرح بكلمة ، ولكنها بدأت تنتحب في خزي مما رأه يزيد ، ولكنه كان على العكس تماماً .. حيث كان في حالة قلق تام عليها و…
-يزيد بنبرة متوجسة : طب انتي بتعيطي ليه الوقتي ؟

تعالت شهقات فرح بالبكاء ، وظلت مطرقة لرأسها ، وخشيت أن تستدير حتى في اتجاهه ..
حاول يزيد أن يهون على فرح قليلاً ، فقد خمن أنها ربما تكون محرجة منه لأنه رأها في حالتها المرضية ، فبادر بـ …
-يزيد مازحاً بخفوت : بس الواضح انك أكلة حاجة خفيفة ، وإلا كان زمانك مبهدلة الدنيا على الأخـــر
-فرح بصوت مختنق ومتلعثم : انا أسفة ، أنا .. أنا مقصدش
-يزيد بهدوء : ششش .. محصلش حاجة ، اهدي بس ، ويا ستي رجعي براحتك للصبح أنا مش ورايا حاجة ، هستناكي لما تخلصي

وبعد دقيقة أخرى ، اعتدلت فرح في وقفتها ، فأبعد يزيد يده عن كتفها ، فتراجعت هي خطوة للخلف ، وظلت مخفضة لعينيها ، وإستندت بيدها على الحافة ..
تأمل يزيد ملامح وجهها وهو يبتسم لها ، في حين اكتست وجنتيها بحمرة الاحراج ، وتمنت لو كان بإمكانها أن تتلاشى من أمامه قبل أن يراها على تلك الحالة المقززة و..
-فرح بنبرة محرجة ومرتبكة : أنا .. مـ.. معرفش آآ… أقصد إني آآ..
-يزيد مقاطعاً بحسم : انتي مش محتاجة تبرري ، كلنا بنتعرض لدوارالبحر ، وده عادي على فكرة ، وحاجة متكسفش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *