رائعة ج ٣
ثم سحب يزيد فرح من كف يدها ، وســـار بها بخطوات حذرة إلى خارج كابينة القيادة .. ثم توجه معها إلى السطح
كان أفراد الطاقم المصاحب له قد انتهوا هم أيضاً من التعامل مع المجندين ، وقيدوا حركتهم تماماً بالأربطة البلاستيكية ، وقاموا بتمشيط المكان بالكامل ، ثم اتجهوا خلف يزيد والصحفية التي معه ..
تفاجيء يزيد وهو ينظر من سطح السفينة للمياه الزرقاء بوجود زوارق بحرية سريعة تحمل أعلاماً غريبة تتجه صوب السفينة ، فدقق النظر جيداً فيهم وهو يفكر في أمـــر ما ، ثم استدار برأسه لينظر إلى فرح بنظرات جادة ، ومن ثم عـــاود النظر أمامه و…
-يزيد بنبرة شبه جادة : في حاجة مش مظبوطة ..!
كانت فرح ترتجف في أوصالها ، وتنظر حولها بنظرات زائغة
-فرح بعدم فهم ، ونظرات مرتعدة : في ايه ؟
-يزيد بجدية ، وبنظرات ثاقبة : مش عارف ، بس في حاجة غلط
وقف أحد أفراد الطاقم المصاحب له خلف يزيد و…
-الضابط بنبرة رسمية : سيادة المقدم ، احنا مشطنا السفينة ومافيش فيها حد ، الكل تحت السيطرة
التفت يزيد برأسه قليلاً للخلف ، وأشـــار له برأسه و…
-يزيد بنبرة جادة : ماشي ، يبقى فوراً نبدأ خطة الانسحاب
أومىء الضابط برأسه ، ثم انطلق راكضاً للخلف لينفذ الأوامر .. في حين ظل يزيد ممسكاً بكف يد فرح وقابضاً عليه
وبعد ثوانٍ قليلة كان باقي أفراد الطاقم قد تجمعوا على سطح السفينة وتم البدء في خطة الانسحاب على الفور ، حيث تحدث احد الأفراد عبر جهاز لاسلكي هوائي مثبت خلف أذنه ليعطي الإشارة لقائد الطائرة الهليوكوبتر بالقدوم ..
كانت المشكلة الحقيقية أمام يزيد وباقي أفراد طاقمه هي باقتراب تلك الزوارق من سفينة المؤن ..
أشـــار يزيد بيده لأفراد الطاقم بالتوجه لمؤخرة السفينة من أجل تنفيذ مخطط الانسحــاب ..
شعرت فرح بالقشعريرة تسري في بدنها ، فشعر يزيد بخوفها ، فقبض اكثر على كف يدها ، ثم نظر إليها بنظرات مطمئنة و..
-يزيد بنبرة خافتة وجــادة : متخافيش ، أنا جمبك ومش هاسيبك
هزت فرح رأسها في ايجاب ، ورمشت بعينيها في قلق ، ولكنها نوعاً ما شعرت بالارتياح ..
انطلق الجميع بعد هذا إلى مؤخرة السفينة .. ثم أمرهم يزيد بترك السفينة فوراً ، فأمتثل الجميع لأوامره ، وبدأ واحداً تلو الأخــر من أفراد الطاقم في القفز في المياه بخفية شديدة ..
كان الرعب الحقيقي لفرح هو أن تُلقي بنفسها – وبإرادتها – في المياه التي تخشاها .. لم تتخيل فرح نفسها تفعل هذا للمرة الثانية على التوالي في نفس اليوم ..
حدقت فرح في المياه بنظرات مذعورة ، وتسمرت في مكانها .. فالتفت يزيد إليها بجسده كلياً ، ورمقها بنظرات حانية و..
-يزيد بخفوت وجدية : فرح عاوزك تركزي معايا ، متخليش خوفك يسيطر عليكي