رائعة ج ٣

وكــأن المكان قد أصبح خاوياً فجــأة من الجميع ، فلم ينتبه أي أحد إلى استغاثات فرح العالية ، ولا إلى صراخها الهــادر أو بالأحــرى لم يعرها أي أحد الانتباه ، حيث عَمَد الجميع إلى تجهيز السفينة سريعاً للانطلاق مجدداً في عرض البحر بعد برهة بناءاً على أوامر مسبقة من الضابط …

…………………………

حلقت الطائرتين الهليوكوبتر فوق سفينة المؤن ، ثم بدأ يزيد ومن معه في الاستعداد للنزول عبر الحبال على سطحها ..
راقب يزيد السطح جيداً ، ولم يجد أي أحد عليه ، ولمح من على بعد فقط وجود مجند ما مشغول بترتيب بعض الأشياء ، فالتفت يزيد برأسه للخلف مخاطباً من معه بـ …
-يزيد بنبرة آمــرة : هنتحرك فوراً ، هدفنا الصحفية وبس ، ووقت ما بقت معانا الكل ينسحب .. معاكو 15 دقيقة كحد أقصى للتنفيذ والانسحاب

أعطى يزيد إشارة الانطلاق للجميع ، فبدأ الواحد تلو الأخـــر في النزول عبر الحبال إلى المياه ، ثم سبحوا في اتجاه السفينة ، وبدأوا في الصعود على سطحها ..

اشتبك أحد المجندين مع أحد أفراد طاقم الطائرة الهليوكوبتر ، والذي تعامل معه بمهارة ، فأرداه على الأرضية المعدنية فاقداً للوعي .. ثم انطلق في اتجاه كابينة القيادة ..
صعد يزيد على سطح السفينة ، وجاب بنظرات فاحصة المكان بحثاً عن فرح ..
ما أثار ريبة يزيد أن السفينة كانت شبه خالية من المجندين ، فتوجس خيفة أن يكون شيئاً ما قد حل بالجميع وخاصة فرح .. فانطلق مسرعاً ومن خلفه أفراد الطاقم في اتجاه كابينة القيادة ..

……….

دلف يزيد إلى داخل الكابينة ، وأشـــار بإصبعيه لأحد الأفراد بإشهار سلاحه ، ثم التوجه صوب اليمين ، وأشـــار لفرد الأخـــر بالتوجه ناحية اليسار … ثم قـــام هو ومن تبقى بتمشيط المكان من الداخل ..
سمع يزيد صوت صراخ يأتي من مكان ما ، فانتفض قلبه خوفاً ، وظل يجوب ببصره الكابينة محاولاً تحديد مصدر الصوت .. ولكنه تفاجيء بمن يهجم عليه بشراسة من الخلف محاولاً إعاقته ثم جذب سلاحه منه ، وألقاه بعيداً ، فحاول يزيد تخليص نفسه منه ..
وفجــأة ظهر بعض المجندين وبدأوا هم الأخرين في الاشتباك مع أفراد الطاقم المصاحبين ليزيد
..
نجح يزيد في تخليص نفسه من براثن ذلك الضابط ، ثم استدار بجسده في اتجاهه ، وانقض عليه كالوحش الكاسر وبدأ يكيل له باللكمات والركلات ..
لم يكف الضابط هو الأخــر عن محاولة صد تلك الضربات المتلاحقة عليه ، وتسديد لكمات أخــرى قوية ليزيد .. وفي النهاية تمكن يزيد من إيقاع الضابط على الأرضية المعدنية ، وإفقاده للوعــي .. ثم ركض في اتجاه مصدر الصوت بعد أن انحنى بجسده للأسفل ليلتقط سلاحه بيده ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *