رائعة ج ٣
في صباح اليوم التالي ، استيقظت فرح وهي تشعر بأنها نامت لدهــر من الزمن ، ظلت تتمطع في الفراش ، ثم أدركت أنه كانت نائمة بثيابها ، وحاولت أن تتذكر كيف جاءت إلى هنا ، فأخــر ما تذكره أنها كانت بحالة يرثى لها ، وتعاني من دوار البحر ، وكان يزيد برفقتها و…
-فرح بنظرات مصدومة ، ونبرة متفاجئة : ده كان معايا ، وأنا كنت برجع ، بس آآ.. بس بعد كده أنا مش فاكرة حاجة..
وضعت فرح يدها على رأسها ، وعبثت بخصلات شعرها محاولة فهم ما يدور ، ولكن على كل حـــال فهي اليوم تشعر أنها أفضل حالاً ..
لم ترد فرح أن تضيع وقتها في محاولة تذكر ما حدث ، لذا نفضت هن عقلها تلك المسائل المضيعة للوقت .. ثم نهضت عن الفراش ، و دلفت للمرحاض لكي تغتسل وتبدل ثيابها ..
ارتدت فرح بنطالاً من الجينز ذي لون رمـــادي ، ومن الأعلى ارتدت كنزة زرقاء زاهية ذات رقبة عالية ومثنية للأسفل تغطي عنقها بالكامل ، ومن فوق الكنزة ارتدت سترة خفيفة من اللون الأبيض ، ثم مشطت شعرها ، وعقصته كحكة ، وتركت بعض الخصلات تنسدل على وجنتيها من الجانب ..
لم تنسى فرح أن تضع هويتها الخاصة حول عنقها ، ثم أمسكت بالكاميرا الخاصة بها وكذلك الهاتف المحمول ووضعتهما في حقيبة يدها العملية ، ودلفت إلى خــارج القمرة ..
رأت فرح كم الاتصالات الهاتفية الفائتة التي تلقتها من والدتها ، فقررت أن تهاتفها لاحقاً حتى لا تزعجها في هذا التوقيت المبكر ..
ثم لمحت فرح دواءاً ما مستنداً على الطاولة ، وخاص بدوار البحر ، فابتسمت في عذوبة وهي ممسكة به و..
-فرح بإبتسامة رضا : والله كويس ، ده ينفعني لو أنا حسيت بحاجة ، وربنا يعدي اليوم ده على خير
وضعت فرح الدواء في حقيبة يدها ، ثم تناولت بعض السلطة الخضراء الموضوعة في طبق بلاستيكي في براد صغير بجوار خزانة الثياب ، ثم دلفت لاحقاً إلى خـــارج القمرة …
……….
صعدت فرح على سطح الفرقاطة ، وشعرت أن هناك شيئاً ما غير طبيعياً يدور ، فالكل متأهب للغاية ، وكأنهم مجهزين للدخول في حرب فجائية ، وهي لم تستوعب بعد سبب كل هذا ..
بحثت فرح عن أي أحد لتستفسر منه عن سبب ذلك الاستعداد الرهيب و الذي كــان يوحي بأن معركة حربية على وشك النشوب .. فوجدت أحد الضباط يشير بيده لبعض المجندين ، فاقتربت منه و…
-فرح مقاطعة برقة : لو سمحت !